الحاصل بالمصدر إشارة إلى صورة الصلاة وأنها جزء لها حقيقة فلا تغليب اه . وقال ق ل : لا يخفى أن الترتيب هو جعل كل شيء في مرتبته ، وهو من الأفعال قطعا فلا حاجة إلى التغليب ، وجعله بمعنى الترتيب الذي هو وقوع كل شيء في مرتبته المحوج إلى ما ذكره لا حاجة إليه ، وناقش بعضهم في قول الشارح صحيح بما حاصله أن الصحيح إنما يقابله الفاسد ، والشارح جعل مقابله التغليب ، ولا يخفى أن التغليب صحيح أيضا لا فاسد فلا تحسن هذه المقابلة بل الذي يحسن أن يقال عد الترتيب من الأركان بمعنى الفروض حقيقة وبمعنى الأجزاء فيه تغليب قوله : ( فيه تغليب ) أي غلب ما هو جزء على ما ليس بجزء ، وأطلق على الكل أجزاء تغليبا انتهى ز ي . | قوله : ( وصوره الرافعي ) أي فسره قوله : ( والولاء شرطا ) وجهه أن الأركان وجودية ومفهوم الولاء عدمي قوله : ( على الفرائض ) أي مع الفرائض بأن يؤخر السورة عن الفاتحة قوله : ( شرط في الاعتداد بها سنة ) ظاهره أنه إذا قدم مؤخرا لم يعتد بواحد منهما وليس كذلك ، وإنما هو شرط فيما بين سنتين للاعتداد بما له التقديم حتى لو قدم مؤخرا اعتد به . وفات ما له التقديم حتى لو أتى به بعده أو أعادهما لا يحصل لكن هذا خاص بغير السورة مع الفاتحة ، فلو قدمها عليها أتى بها بعدها لأن هذا بين واجب ومندوب وسنة تمييز اه م د . قال الرحماني : وترتيب السنن شرط للاعتداد بها كالاستفتاح ثم التعوذ والسورة بعد الفاتحة قوله : ( بتقديم ركن فعلي ) أي على قولي أو فعلي فحذف المتعلق إيذانا بالعموم اه شوبري قوله : ( فعله ) أي وجوبا فورا ، فإن تأخر بطلت صلاته فلو تذكر في سجوده ترك الركوع فعله بأن يعود للقيام ويركع ، ولا يكفيه أن يقوم راكعا لأنه صرف الهوي للسجود . ولو شك أي الإمام أو المنفرد في ركوعه هل قرأ الفاتحة أو في سجوده هل ركع لزمه القيام حالا ، فإن مكث قليلا ليتذكر بطلت صلاته ح ل . والمأموم يجري على صلاة إمامه ويأتي بركعة بعد السلام ح ف . فقول الشارح فعله أي
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي