تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم يكن مأموما ، والمراد بقوله فعله أي وحده أو مع ما توقف عليه كتذكره في السجود ترك الركوع أو شك فيه ، فإنه يجب عليه أن يقوم ويركع ففي هذه الصورة فعله وما توقف عليه وهو القيام . | قوله : ( نعم إن لم يكن المثل من الصلاة الخ ) كأن صلى ركعة من صبح الجمعة ولم يسجد فيها سجود التلاوة إذ لا يشترط سجوده في أول ركعة ، ثم لما قام للركعة الثانية قرأ آية سجدة وسجد سجود التلاوة ثم تذكر فيه ترك سجدة من الركعة الأولى ، فإن سجود التلاوة لا يكفيه عما تركه من الركعة الأولى . ويصور ذلك أيضا بسجود المتابعة خلافا للشوبري ، وصورتها أنه بعد أن صلى ركعة من صلاة الصبح مثلا وقام وجد إماما معتدلا من الركوع مثلا فاقتدى به وسجد السجدتين معه للمتابعة ، فتذكر أنه ترك سجدة من الأولى التي صلاها منفردا فإنه لا يجزيه عنها سجدة من السجدتين اللتين سجدهما مع الإمام للمتابعة كما قاله ع ش خلافا لشيخه الشوبري . قوله : ( لم يجزه ) لعدم شمول نيته له شوبري لأنه مندوب فيها لا منها ، وبذلك فارق حسبان جلوس الاستراحة عن الجلوس بين السجدتين ق ل . | قوله : ( فلو علم في آخر صلاته الخ ) هذا مفرع على قوله ، فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله ، وقوله أو من غيرها أو شك مفرع على قوله وإلا أجزأه . وقوله أو علم الخ مفرع على قوله فإن تذكر متروكه قبل فعل مثله ، وقوله أو علم في آخر رباعية الخ مفرع على قوله وإلا أجزأه تأمل أفاده شيخنا . والحاصل أن الشارح رحمه الله فرع تفريعات أربعة على العبارتين السابقتين ، أعني قوله فإن تذكر الخ وقوله وإلا الخ والتفاريع على سبيل اللف والنشر المرتب فتأمل قوله : ( أو علم في قيام ثانية مثلا الخ ) مثلا راجع إلى قوله قيام فيشمل الجلوس القائم مقام القيام في حق من يصلي من جلوس وراجع أيضا لقوله ثانية فيشمل غيرها شيخنا ح ف . | قوله : ( فإن كان جلس بعد سجدته التي فعلها ) أي ولو جلسة استراحة ، وقوله سجد من قيامه أي اكتفاء بجلوسه شرح المنهج ، وفيه أن الجلوس إذا كان بنية جلوس الاستراحة كيف يقوم مقام الجلوس الواجب مع أنه تقدم أنه يشترط أن لا يقصد بالركن غيره فقط . وهنا قد قصد الغير فقط وهو جلوس الاستراحة ؟ وأجيب بأن الشرط المذكور في غير المعذور ، ونظيره ما ذكروه فيمن تشهد التشهد الأخير على ظن أنه الأول فإنه يكفيه لأنه معذور في قصده ، وقد شملت نية الصلاة ما فعله بخلاف من ركع ورفع فزعا من شيء أو سجد للتلاوة فلم تشمله نيته

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٩٤