تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل السلام الخروج عنده أو الخروج به لم تبطل صلاته لكن لا تكفيه ، بل تجب النية على القول بوجوبها مع السلام أيضا ابن قاسم قوله : ( منسحبة على جميع الصلاة ) أي ومن جملة الصلاة التسليمة الأولى ، فقرن نية الخروج بالتسليمة الأولى مع كون النية السابقة منسحبة عليها تناف لأن نية الخروج تقتضي عدم انسحاب النية السابقة على التسليمة الأولى مع أنها منسحبة على جميع الصلاة كما قرره شيخنا العشماوي فاندفع توقف ق ل بقوله : انظر معنى هذه العلة قوله : ( ولكن تسن الخ ) يرد عليه العلة المذكورة . نعم تجب قطعا في النفل المطلق إذا أراد الاقتصار على بعض ما نواه كما في شرح م ر . | قوله : ( فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك ) قال م ر بعد ما ذكر : ويمكن أن يقال بين النية والتكبير والقيام والقراءة والجلوس والتشهد ترتيب ، لكن باعتبار الابتداء لا باعتبار الانتهاء لأنه لا بد من تقديم القيام على القراءة ، والجلوس على التشهد ، واستحضار النية قبل التكبير ا ج قوله : ( ومنه ) أي مما عدا ذلك قوله : ( باعتبارين ) أي باعتبار حالها في التشهد وحالها مع القعود ق ل . فهي مرتبة أي باعتبار وقوعها بعد التشهد وغير مرتبة باعتبار مقارنتها لجلوسها قوله : ( بمعنى الفروض ) إنما قال ذلك للخلاف الواقع في الترتيب من أنه ركن أو شرط ، فعلى الركنية لا إشكال ، وعلى الفرضية فالمراد بها ما لا بد منه فيشمل الشرط اه اطفيحي . | قوله : ( صحيح ) لأن المراد بالفرض ما لا بد منه والترتيب لا بد منه ، والمراد أنه صحيح على وجه الحقيقة وإلا فمطلق الصحة ثابت على تقدير كونها أي الأركان بمعنى الأجزاء ع ش . إلا أنها ليست على وجه الحقيقة بل فيه تغليب لأن الجزء الحقيقي إنما هو القول أو الفعل الظاهر ، وهذا وإن كان فعلا أي جعل هذا بعد هذا لكنه غير ظاهر . وفيه أن النية كذلك أي فعل غير ظاهر لأن محلها القلب والنطق سنة إلا أن يقال : لا نسلم أن الجزء الحقيقي الفعل الظاهر بل الأعم ، فيشمل القلبي كالنية حلبي . قال سم : ويمكن أن يقال في كلام الأئمة أن صورة المركب وهي الهيئة المشتملة على الأركان جزء منه ، فما المانع أن يراد بالترتيب الترتيب

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٩٢