والمجيد الكامل في الشرف رحماني . واعلم أن المباركات الخ كلها معطوفه على التحيات بحذف حرف العطف ، وليست نعونا كما لا يخفى شيخنا . ولو أخل بترتيب التشهد نظر إن غير تغيرا مبطلا للمعنى لم يحسب ما جاء به وإن تعمده بطلت صلاته ، وإن لم يبطل المعنى أجزأه على المذهب شرح المنهج . وقوله إن غير تغيرا مبطلا للمعنى كأن يقول التحيات المباركات الصلوات عليك السلام لله ، وذلك لأن لله خبر التحيات وعليك خبر السلام كما قرره شيخنا العزيزي وعبارة شرح شيخنا . ولا يشترط ترتيب التشهد كما اقتضاه كلام المصنف حيث لم يغير معناه ، فإن غير لم تصح وتبطل صلاته إن تعمد ، أما موالاته فشرط كما في التتمة . وقال ابن الرفعة : إنه قياس ما مر في قراءة الفاتحة ، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه . وعبارة ق ل على التحرير قوله : وتجب الموالاة بين كلمات التشهد بأن لا يفصل بين كلماته بغيرها ، ولو من ذكر أو قرآن . نعم يغتفر وحده لا شريك له بعد إلا الله لأنها وردت في رواية اه . ولا يضر زيادة ياء النداء قبل أيها وميم في عليك كما قاله ق ل . | قوله : ( والصلاة على النبي الخ ) حاصل ما ذكره الشارح أن الشافعية ادعت دعاوى ثلاثة : الدعوى الأولى وجوب الصلاة عليه . والثانية : كونها في الصلاة . والثالثة : كونها في التشهد الأخير . ولا بد لكل دعوى من دليل ، فأما دليل الأولى فقوله صلوا وقولوا فإن هذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب ، وأما دليل الثانية فالحديث الذي زيد فيه في صلاتنا ، وأما دليل الثالثة فصلاته على نفسه في الوتر وقوله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) أفاده شيخنا العزيزي قوله : ( أي التشهد ) أي عقبه ، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو كلام المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا ، لأن الضمير في قوله والتشهد فيه راجع للجلوس وسقط به حينئذ اعتراضه الآتي بقوله : ولا يؤخذ الخ فتأمل . وقوله : فيه أي التشهد الأخير كان الظاهر عود الضمير على الجلوس كما أعاده عليه فيما قبله ، لأن المتبادر من قوله والجلوس الأخير والتشهد فيه والصلاة على النبي فيه عود الضمير فيهما للجلوس لا كل واحد لما قبله ، ولأن عوده للتشهد يوهم أنه في أثنائه وليس مرادا ، بل المراد أنه بعده وعبارة ق ل قوله فيه : أي التشهد أي عقبه ، ولو جعل الضمير عائدا للجلوس كما هو صريح كلام المصنف بتوافق الضمائر لكان صوابا وسقط به اعتراضه الآتي بقوله ولا يؤخذ الخ تأمل . وقد يجاب بأن مراده بالتشهد الأخير الجلوس له وأطلق الحال وأراد المحل لكن لا يناسب اعتراض الشارح اه مدابغي قوله : ( صلوا عليه ) اعلم أنه يحتاج لدليل على كونها في الصلاة . ودليل على صيغتها ودليل على محلها من الصلاة . وقد ذكر الثلاثة على هذا الترتيب . | قوله : ( قالوا الخ ) صيغة تبري ، وسببه قول ابن دقيق العيد قولهم : أجمعوا على عدم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي