تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( فإن نوى الاستقامة ) أي فقط قوله : ( وإن نوى ) معطوف على قوله فإن نوى الاستقامة لم يجزه . وقوله : مع ذلك أي مع نية الاستقامة . وقوله صرفه أي الانقلاب . والحاصل أن قوله : وإن نوى مع ذلك راجع لقوله فإن نوى الاستقامة فنية الاستقامة فقط لا تقتضي بطلان الصلاة إلا إذا انضم لها صرف الانقلاب عن السجود . وقوله لأنه زاد فعلا أي وهو الانقلاب الذي نوى صرفه عن السجود ، وبهذا التقرير ظهر أن في قول الشارح عن السجود على بابها خلافا لمن جعلها بمعنى اللام قوله : ( ويجب في السجود أن ترتفع أسافله ) الأسافل العجيزة وما حولها ، والأعالي رأسه ومنكباه ويداه ، فاليدان من الأعالي كما في ع ش . وصور العلامة ابن حجر ارتفاع اليدين بما حاصله أنه يحصل ذلك بوضع يديه على حائط مثلا قبالة وجهه حيث كانت الحائط قصيرة عرفا بحيث يمكنه مع ذلك السجود ، فهذه صورة ما إذا ارتفعت يداه على أسافله . والمراد أن ترتفع أسافله أي يقينا فيضر الشك ولو بعد الرفع من السجود قال في شرح المنهج ، فلو انعكس أو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه وكان الأولى أن يقدم قوله وأن يرفع أسافله على الطمأنينة قوله : ( على وسادة ) تصور بما إذا كانت أمامه حفرة لو وضع فيها وسادة تنكس ، وقوله : أو بلا تنكيس أي بأن زاد ارتفاع الوسادة على الحفرة بأن علت على الأرض التي هو واقف عليها ، فإنه لا يلزمه السجود عليها حينئذ بل يكفيه الانحناء الممكن كما يدل على هذا شرح الروض . وعبارة الروض وشرحه : فلو أمكن العاجز عن وضع جبهته على الأرض والسجود على وسادة بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها خلافا لما في الشرح الصغير لفوات هيئة السجود ، بل يكفيه الانحناء الممكن ولا يشكل بما مر من أن المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا باعتماد على شيء لزمه لأن هناك إذا اعتمد على شيء أتى بهيئة القيام ، وهنا إذا وضع الوسادة لا يأتي بهيئة السجود فلا فائدة في الوضع أو تنكيس لزمه ذلك قطعا لحصول هيئة السجود بذلك انتهى بحروفه . وقوله : تنكيس أي برفع أسافله على أعاليه قوله : ( لم يلزمه السجود عليها ) بل يسن كما في شرح الرملي . ومثل من به علة الحامل ونحوها كمن طال أنفه حتى لو لم يمكنها وضع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٨١