من أصبع واحدة من كل رجل كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة الرحماني قوله بباطن الكف أي بجزء منها ولو باطن أصبع ، وكذا في الرجل . نعم إن عجز لنحو شلل فعل مقدوره ، فلو تعذر وضع شيء من هذه الأعضاء سقط الفرض بالنسبة إليه ، فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه ولا وضع رجل قطعت لفوات محل الفرض . | قوله : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) والدليل على وجوب وضع الباطن أنه سجد واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، ومن لازم ذلك اعتماده على بطونها اه م ر . وسمى كل واحدة عظما باعتبار الجملة وإن اشتمل كل واحد على عظام ، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كما في فتح الباري . | قوله : ( ولا يجب كشفها ) إلا الجبهة فيجب كشفها كما تقدم مدابغي قوله : ( بل يكره كشف الركبتين ) أي غير الجزء الذي لا تتم العورة إلا به ، أما هو فيحرم كشفه وتبطل به صلاته ح ل وعبارة التحرير وحواشيه . ويسن كشف اليدين والرجلين أي في حق الرجل إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها ، ويكره كشف كفيها كما يؤخذ من علة كشف الركبتين ق ل . وقوله : إذ المرأة يجب عليها ستر قدميها أي الحرة كما مر ، وقوله ويكره كشف كفيها ضعيف ، وعبارة الرحماني قوله : ويسن كشف اليدين في حق الذكر وغيره وكشف قدمي الذكر ، وأما غيره فيجب ستر قدميه ، ويسن ستر الركبتين للذكر والأمة قوله : ( وأربع أرجل ) أي وأربع ركب قوله : ( الذي يظهر الخ ) حاصله أنه متى كانت أصلية اكتفى بوضع سبعة أعظم منها فقط ، فإن كان بعضها أصليا وبعضها زائدا وتميز فالعبرة بالأصلي ، وأما إذا لم يتميز فيجب وضع الجميع لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يعرف الزائد وهذا يصدق بعدمه لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع كما يدل عليه قوله : إذا كانت كلها أصلية . وقال بعضهم : قوله وإلا أي وإن لم يعرف الزائد بأن كانت كلها أصولا ، أو اشتبه الأصلي بالزائد قوله : ( وبعض يدين ) أي من الأيدي الأربعة وكذا يقال فيما بعده .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي