المبتدإ والخبر أن يكون أحدهما اسما صريحا والآخر مؤولا به . وقال بعضهم : إنما أتى بالمصدر الصريح وهو نصب دون المؤول ، وهو أن ينصب لأنه أخصر وإنما لم يأت به مصدرا في قوله أقله أن ينحني لأن هذا اللفظ أخف من المصدر الصريح إذا وقع في هذا التركيب ، أو للتفنن في التعبير اه قوله : ( فإن تركه ) أي الأكمل ، وللترك صورتان بأن يقتصر على الأقل أو يزيد على الأكمل قوله : ( ونصب ساقيه ) الساق مؤنثة ، وهي ما بين القدم إلى الركبة وجمعها سوق ، سميت بذلك لسوقها الجسد اه ا ج . | قوله : ( والاعتدال ) وهو لغة الاستقامة . وشرعا عود لبدء كما قاله قوله : ( ولو لنافلة ) أخذه غاية هنا ، وفي الجلوس للرد على ما فهمه بعضهم من كلام النووي وجزم به ابن المقري من عدم وجوب الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النفل ، وعلى ما قاله فهل يخر ساجدا من ركوعه أو يرفع رأسه قليلا أم كيف الحال ؟ ولعل الأقرب عنده الثاني اه ع ش . وعبارة الأنوار : ولو ترك الاعتدال والجلوس بين السجدتين في النافلة لم تبطل ، والمعتمد ما ذكره الشارح قوله : ( بأن يعود لما كان عليه ) ظاهره أنه لو صلى نفلا من قيام وركع منه أنه يتعين اعتداله من القيام ولا يجزيه من جلوس وهو الذي يتجه ، وأنه لو ركع من جلوس بعد اضطجاع بأن قرأ فيه ثم جلس أنه يعود إلى الاضطجاع ، والمتجه تعين الاعتدال من الجلوس لأنه بدأ ركوعه منه اه شوبري . وقال شيخنا الحفني : لا يتعين ذلك بل يجوز من الاضطجاع ، وذكره الشوبري أيضا في محل آخر وفي المدابغي على التحرير عود المصلي إلى ما ركع منه من قيام أو قعود ، فدخل مصلي النفل من اضطجاع مع القدرة لأنه يقعد قبل ركوعه فلا يجوز له العود إلى الاضطجاع قبل قعوده ق ل . وعبارة الشيخ خضر : ويحصل بعود لبدء بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا أو مضطجعا أو مستلقيا أو موميا اه . وقوله أو مضطجعا الخ أي في صورة عجزه ، فكأن يأتي بالركوع بانحناء من الاضطجاع فيعتدل بعوده له لأنه لا يقدر على القعود . وعبارة عبد البر ولو صلى نفلا قائما فركع وهو قائم واعتدل وهو جالس هل يكفي عن الاعتدال ؟ سئل عنه شيخنا الزيادي فمال إلى أنه لا يكفي اه . أي لأنه لم يعد لما كان عليه قبل فتأمل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي