تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحاذي محل سجوده . وشرع الركوع في عصر صبيحة الإسراء ، وأما الظهر فصلاها بغير ركوع كالصلاة التي كان يصليها قبل الخمس كما قاله السيوطي وهو من خصائص هذه الأمة ، وكذا التأمين خلف الإمام كما تقدم وأما قوله ^ ﴿ واركعي مع الراكعين ﴾ ^ ( آل عمران : 43 ) فمعناه صلي مع المصلين . وفي البيضاوي في تفسير قوله ^ ﴿ واركعي مع الراكعين ﴾ ^ ( آل عمران 43 ) ما نصه : أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها ، وقدم السجود على الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو لا توجب الترتيب ، أو ليقترن اركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم ركوع ليسوا مصلين اه . وهو صريح في أن الركوع كان في شرع من قبلنا انتهى ع ش . وقيل : قدم السجود لشرفه . وفي الخصائص : وخص بالركوع في الصلاة فيما ذكره جماعة من المفسرين في قوله ^ ﴿ واركعوا مع الراكعين ﴾ ^ ( البقرة : 43 ) قالوا : الركوع في الصلاة من خواصنا ولا ركوع في صلاة بني إسرائيل ، ولذلك أمرهم به مع أمة محمد . واستشكل الحافظ إطلاق الركوع على نفس الصلاة إطلاقا للبعض على الكل فقال : ذاك في بعض من ذلك الكل ، وحيث لم يكن في صلاتهم ركوع فكيف يقال إنه من إطلاق ما ليس من أجزائها عليها ؟ اه . وقيل المراد بالقنوت في الآية الشريفة إدامة الطاعة كقوله تعالى ^ ﴿ أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ﴾ ^ ( الزمر : 9 ) وبالسجود الصلاة كقوله ^ ﴿ وأدبار السجود ﴾ ^ ( ق : 40 ) وبالركوع الخشوع اه عبد البر وهذا أولى إذ لا اشكال عليه . | قوله : ( أن ينحني ) أي يقينا أو ظنا ، ولو شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه ركبتيه لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه شرح م ر . أي إن كان مستقلا وإلا أتى بركعة بعد سلام الإمام ومعنى الركوع في اللغة مطلق الانحناء قوله : ( راحتي يدي المعتدل ) وهما بطن الكف ، فلا تكفي الأصابع على المعتمد قوله : ( فلا يحصل بانخناس ) بأن يؤخر عنقه ويقدم صدره ويخفض عجيزته ويميل شقه ميلا قليلا اه ا ج . فإن فعل ذلك لم يكف وتبطل صلاته إن كان عامدا عالما وإلا أعاد الركوع قوله : ( لم يعتبر ذلك ) أي الوضع مع الطول أو القصر فليراع الاعتدال اه ق ل قوله : ( إلا بمعين ) ولو دواما بخلاف القيام لطول زمنه دون الركوع سم ا ج . | قوله : ( لزمه ) ما لم يخرج عن القبلة خلافا لسم ع ش قوله : ( هويه ) بفتح الهاء أشهر من

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٧٢