يعلم أن المأموم قرأها ، وهذه إحدى السكتات المطلوبة في الصلاة . وقولهم : الصلاة لا سكوت فيها أي غير المشروع ، وإنما طلبت فيها المعية لأنه وقت تأمين الملائكة كما في الخبر . ويسن سكتة بعد آمين ولو لمنفرد ومثلها للإمام بقدر ما يقرأ المأموم الفاتحة على ما تقدم ، وسكتة أخرى قبل ركوعه ، وسكتة عقب تحرمه ، وسكتة بين التكبير والافتتاح وبينه وبين التعوذ ، وبينه وبين القراءة فالسكتات ستة كما ذكر . | قوله : ( إذا أمن الإمام ) أي أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين ( إذا قال الإمام ^ ﴿ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾ ^ ( الفاتحة : 7 ) فقولوا آمين ) فإن لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه أي الإمام وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين أمن المأموم شرح المنهج . ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد ، أو فرغ قبله قال البغوي : ينتظر والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة قوله : ( فإن من وافق الخ ) ومعلوم من حديث آخر أن الملائكة تؤمن مع تأمين الإمام فيكون التعليل منتجا للمدعي كما قرره شيخنا الحفناوي قوله : ( الملائكة ) قيل هم الحفظة . قال شيخنا : ولو قيل بأنهم الحفظة وسائر الملائكة لكان أقرب ح ل قوله : ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) أي من الصغائر . واعتمد ابن السبكي في الأشباه أنه يشمل الكبائر ، وعبارة المدابغي على التحرير قوله : غفر له أي الصغائر فقط على ما اعتمده م ر . واستقرب أن المراد بالملائكة جميعهم لا خصوص الحفظة . | قوله : ( لها عشرة أسماء ) عبارة الحلبي في السيرة ولها اثنان وعشرون اسما قوله : ( وأم القرآن ) سميت أم القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها أصله ومنشؤه ، ولذلك تسمى أساسا أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله والتعبد بأمره ونهيه وبيان وعده ووعيده اه بيضاوي . قوله : ( والسبع المثاني ) لأنها سبع آيات وتثنى في الصلاة أي تكرر قوله : ( والصلاة ) لوجوب قراءتها فيها أو استحبابها فهو من تسمية الشيء باسم جزئه قوله : ( والكافية ) أي لاشتمالها على ما ذكر قوله : ( والشفاء ) لقوله عليه الصلاة والسلام ( هي شفاء كل داء ) اه . قوله : ( وتقدم ركوع القاعد ) أي في ركن القيام ، أي إن أقله أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه ، وأكمله أن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي