سبحان الله لمراعاة الترتيب بين ما يحفظه منها وما يأتي به . وأجيب بأن المعلم لهذا الذكر وهو النبي كان يعلم أن المتعلم يعلم أنه يجب عليه تقديم الحمد لله على سبحان الله ، هكذا أجاب به شيخنا الحفني . والأولى في الجواب أن سبحان الله قائمة مقام البسملة وإن لم تكن بقدرها ، فتكون الحمد لله واقعة في محلها ولا يلزم من حفظه هذا الذكر حفظه البسملة قوله : ( من ذكر أو دعاء ) فهو مخير بينهما والأولى الذكر . وقال ع ش : أو مانعة خلو فتجوز الجمع بأن يأتي ببعضها من الذكر وبعضها من الدعاء . | قوله : ( لا تنقص ) أي ولو في ظنه كما سيأتي في مسألة الوقوف فيما يظهر اه ح ل . | قوله : ( ويجب تعلق الدعاء بالآخرة ) أي إن عرف ذلك وإلا أتى بدعاء دنيوي . ويقدم ترجمة الأخروي على الدنيوي الذي بالعربية لأنه لا يعدل إلى الدنيوي إلا إذا عجز عن الأخروي مطلقا شوبري ، ويجب أن يكون بالعربية ، فإن عجز عنها ترجم عنه بأي لغة شاء كما يدل عليه قوله الآتي حتى عن ترجمة الذكر والدعاء قوله : ( ويجب تعلق الدعاء بالآخرة ) كأن يقول : اللهم اغفر لي وارحمني وسامحني وارض عني بخلاف ما لو دعا بدعاء يتعلق بالدنيا كطلب زوجة حسناء فإنه لا يكفي زيادي . قال في شرح المنهج : ولا يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما غيرها أي غير البدلية فقط حتى في التعوذ والافتتاح ، فإذا استفتح أو تعوذ بقصد تحصيل سنتهما فقط لم يجز خلافا لحجر كما قاله الحلبي قوله : ( فإن عجز عن ذلك كله الخ ) كيف هذا مع أنه دخل في الصلاة بالتكبير وهو ذكر ؟ وقد يجاب بأنه يمكن أنه لقنه شخص تكبيرة الإحرام فأحرم بها ثم نسيها تأمل . أما لو عجز عن التكبيرة بكل وجه فيدخل في الصلاة بدونها اه ابن شرف قوله : ( قدر الفاتحة ) أي وجوبا وبقدر السورة ندبا ، ولو قدر وهو في مرتبة على ما قبلها عاد إليه وجوبا إن كان قبل الفراغ أو بعد فراغها عاد إليه ندبا ق ل على التحرير . وظاهره حتى في الوقوف ، فإن قدر على الفاتحة قبل تمام الوقوف عاد إليها وجوبا أو بعد تمامه عاد إليها ندبا قوله : ( ولا يترجم عنها ) ولا عن بقية القرآن إذا كان بدلا ح ل . وما ذكره الشارح وغيره من عدم الترجمة عنها هو ما قاله الأئمة ، فقد قالوا : إنه لا تجزىء القراءة بغير العربية مطلقا ، ونقل عن الإمام أبي حنيفة أنه قال : إن المصلي إن شاء قرأ بالفارسية ، وإن شاء قرأ بالعربية ، وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن الفاتحة بالعربية لم يجزه غيرها ، وإن كان لا يحسنها فقرأها بلغته أجزأته . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : إنه صح رجوعه إلى قول صاحبيه . | قوله : ( بخلاف التكبير ) أي عند العجز عن العربية وإلا لم تصح صلاته ، وإنما صح
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي