يطول الفصل بينه وبين النصف الأول بعذر أو بلا عذر أو لم يطل ، فهذه ثلاثة أحوال تضرب في اثني عشر تبلغ الصور ستة وثلاثين وكلها غير معتد بها إلا إذا قصد بالنصف الأول الاستئناف أو أطلق ، ووصل النصف الأول بالأخير الذي قرأه ثالثا أو فصل وطال الفصل بعذر اه . وفي المدابغي على التحرير ما نصه : والحاصل أنه إذا لم يرتب فإن غير المعنى ضر مطلقا وبطلت صلاته مع التعمد والعلم ، وإن لم يغير المعنى فلا يعتد بالمقدم مطلقا ، وأما المؤخر فلا يبنى عليه إن قصد التكميل مطلقا أي إن قصد أن المؤخر تكميل لما قدمه فإن لم يقصد التكميل فإن طال الفصل عمدا ضر وإلا بنى . فقول المصنف و خ ط : فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول إن سها بتأخيره ، أي إن لم يقصد به التكميل ولم يطل الفصل ، ويستأنف إن تعمد أي قصد التكميل أو طال الفصل أي عمدا . | قوله : ( ويجب رعاية موالاتها ) وهل يجري ذلك في البدل . قال شيخنا : البدل يعطي حكم المبدل منه اه ا ج قوله : ( بلا عذر فيهما ) والذكر الذي بلا عذر كتحميد عاطس أي كقول العاطس في أثناء الفاتحة الحمد لله وإجابة مؤذن لأن ذلك غير مسنون فيها ، فكان مشعرا بالإعراض حلبي . وعبارة م ر : فإن تخلل ذكر أجنبي غير متعلق بالصلاة قطع الموالاة فيعيدها وإن كان قليلا كحمد عاطس وإن سن خارجها ، وكإجابة مؤذن لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها فكان مشعرا بالإعراض ، ولتغييره النظم من غير عذر بخلافه مع النسيان فلا يقطعها بل يبنى قوله : ( أو سكوت قصد به قطع القراءة ) وإن قصر قوله : ( وإعياء ) هذا خاص بالسكوت الطويل دون تخلل الذكر إذ لا يحسن جعل الإعياء مثالا لتخلل الذكر بعذر . وقوله كتأمينه أي وسؤال الجنة إذا سمع من إمامه آيتها ، والاستعاذة من النار كذلك ، وصلاة على النبي إذا سمع من إمامه آية اسمه . وقيده شيخنا الرملي بالضمير فبالظاهر كاللهم صل على محمد تبطل الموالاة لشبهه بالركن ، وبه جمع التناقض بين كلامي البجلي والنووي اه ق ل . قوله : ( كتأمينه لقراءة إمامه ) وكذا سجود تلاوة مع الإمام ، وخرج بإمامه غيره ولو مأموما آخر فتقطع الموالاة وتبطل صلاته في صورة السجود إن علم وتعمد كما هو ظاهر . ومما يقطع الموالاة أن يسبح لمستأذن عليه قوله : ( وفتحه عليه ) أي بقصد القراءة ولو مع الفتح وإلا بطلت صلاته زيادي بأن قصد الفتح أو أطلق والمراد بفتحه عليه تلقينه الذي توقف فيه قوله : ( إذا توقف فيها ) أي القراءة ولو غير الفاتحة وهذا قيد خرج به ما إذا لم يتوقف ففتح عليه فتنقطع الموالاة .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي