تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( فالأفضل الانفراد ) هذا مع قوله السابق : ولو أمكن المريض القيام بلا مشقة يقتضي فرض المسألة في النافلة حتى يقال : الانفراد المحصل للقيام في جميع الصلاة أفضل من الجماعة المحصلة له في بعضها فقط وإلا لكان الانفراد واجبا لتحصيل القيام في جميعها ، لكن عبارة الرملي تقتضي أن ذلك جار أيضا في الفرض مع أن الكلام الآن في الفرض ، وعبارة بعضهم قوله فالأفضل الانفراد أي سواء كان ذلك في نفل وهو ظاهر أو في فرض ، ولكن يرد على ذلك أنه ترك القيام في الفرض مع قدرته عليه لأجل الجماعة . ويجاب بأنه لما قصد حصول الثواب بالجماعة كان ذلك عذرا في جواز ترك القيام ولو كان فرضا قوله : ( وتصح مع الجماعة الخ ) أي سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ، وكأن وجهه أنه لما أشغل نفسه بصلاة الجماعة كان ذلك عذرا في عدم وجوب صلاته الفرض منفردا م ر . وقوله : وكأن وجهه أي وجه صحة صلاته الفرض مع الجماعة وعجزه عن القيام فقعد في أثنائها ، وكان بحيث لو صلى هذا الفرض منفردا لم يقعد فيه ، وبهذا اندفع ما لبعضهم هنا من أنه مصور بما إذا كانت الصلاة نفلا | قوله : ( وإن قعد في بعضها ) ولو شرع في السورة بعد الفاتحة ثم عجز في أثنائها قعد وكملها ولا يكلف قطعها ليركع ، وإن كان قطع القراءة أحب وإذا قعد لإكمال السورة ثم أراد الركوع وأمكنه من قيام لزمه كما هو ظاهر ش م ر . ولو كان لو صلى قائما ترك الفاتحة لعدم حفظه إياها وعدم ملقن أو نحو مصحف ، ولو صلى قاعدا نظر في أصل جدار كتبت فيه لا يمكن مشاهدتها عليه إلا للقاعد وجب أن يصلي قاعدا لأن فرض الفاتحة آكد إذ لا تسقط في النفل مع القدرة بخلاف القيام سم على المتن ، إلا أنه إذا أتم القراءة يجب عليه القيام ليركع منه كما سبق نظيره اه ا ج . | قوله : ( ووجبت الإعادة على المذهب ) أي في الصورتين الرقيب والكمين قوله : ( والفرق بين ما هنا ) أي من عدم الإعادة في حق قصد العدو وبين ما مر من وجوب الإعادة في حق رؤية العدو وفساد التدبير قوله : ( أن العذر هنا ) في نسخة أن العدو الخ . وهو على حذف مضاف أي ضرر العدو لأجل الإخبار ، إذ ليس المراد عظمة العدو بل المراد عظمة الضرر الناشىء عنه ، وعبارة م ر والفرق عن الأول شدة الضرر في قصد العدو اه . قوله : ( أو نحو ذلك ) أي خوف البول .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٤٣