تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( فإذا أراد أن يصلي فرضا الخ ) حاصله أن مراتب الصلوات ثلاثة : الأول : الفرض بأقسامه فيعتبر فيه ثلاثة أشياء : القصد ، والتعيين ، ونية الفرضية . الثاني : النفل ذو الوقت والسبب فيشترط فيه أمران القصد والتعيين . ولا حاجة لنية النفلية للزوم النفلية له بخلاف العصر ونحوها أي إذا نوى أن يصلي العصر ولم يقل فرضا فلا تكفي لأنها قد تكون نفلا كالمعادة . الثالث النفل المطلق فيكفي فيه قصد الصلاة ولا حاجة للتعيين ولا النفل لما مر قوله : ( قصد فعلها ) أي الصلاة المراد بالفعل المعنى المصدري ، والمراد بالصلاة الحاصل بالمصدر وهذا أولى من جعل الإضافة بيانية قوله : ( ولا تجب ) أي نية الفرضية في صلاة الصبي ، وفارقت المعادة بأن صلاته تقع نفلا اتفاقا بخلاف المعادة فقيل فيها إن الفرض هو الثانية ، وبذلك علم أنه لو قضى ما فاته في زمن التمييز لم يجب عليه نية الفرضية . والحاصل أن المعادة كالأصلية إلا في جواز تركها ابتداء . قوله : ( فكيف ينوي الفرضية ) فإيجاب نية الفرضية عليه إيجاب نية خلاف الواقع . قال سم : لكن قد يقال المراد بها في حقه نية ما هو فرض في نفسه . وفي ع ش أنه لا بد له من نية من النيات المجزئة فلا تكفي نية النفلية إذ القيام فيها لا بد منه قوله : ( لم تنعقد ) سواء كان عامدا لتلاعبه أو غالطا على الراجح أخذا من قاعدة أن ما وجب التعرض له جملة أو تفصيلا يضر الخطأ فيه شرح م ر : وعدد الركعات يتعرض لها جملة في ضمن التعيين . | قوله : ( بنية القضاء ) أي بدل نية القضاء فالباء بمعنى بدل لتوافق عبارة المنهج وهي وصح أداء بنية قضاء وعكسه وهي أظهر قوله : ( كأن ظن ) لف ونشر مشوش قوله : ( فبان وقته ) أي بقاء وقته قوله : ( أما إذا فعل ذلك ) أي قصد حقيقة أحدهما الشرعية في غير وقته عامدا كما قاله ق ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣٦