تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( عن قصد فعل الصلاة ) قال ابن قاسم في شرحه : ويرد بأن خروج القصد عن الفعل لا يمنع أن مجموعهما هو مسمى الصلاة شرعا وهو المدعي اه . على أنها مقارنة بالتكبير المتفق على أنه ركن تأمل ق ل . | قوله : ( هي بالشرط أشبه ) أي لأنه يجب استمرارها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها ، فلو نوى الخروج منها حالا أو بعد نحو ركوعه أو تردد في الخروج والاستمرار أو علق الخروج بشيء وإن قطع بحصوله أو جوز حصوله وعدم حصوله ضر ، ولو وجد شيء من ذلك في غير الصلاة كالصوم والحج والوضوء والاعتكاف لم يضر سم . وقوله بالشرط أشبه وفائدة الخلاف أنه لو افتتحها مع مقارنة مفسد من نجاسة أو استدبار وتمت النية ولا مانع لم تصح على الركنية وصحت على الشرطية أي لخروجها عن الماهية . قال م ر : والأوجه عدم الصحة مطلقا أي سواء قيل إنها شرط أو ركن لمقارنة المفسد بعد التكبيرة . قال الرافعي : والأظهر عند الأكثرين ركنيتها ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بما عداها من الأركان ولا تفتقر إلى نية ولك أن تقول : يجوز تعلقها بنفسها أيضا كما قال المتكلمون كل صفة تتعلق ولا تؤثر يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم فإنه يعلم بعلمه أن له علما وإنما لم تفتقر إلى نية لأنها شاملة لجميع الصلاة فتحصل نفسها وغيرها كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها شرح م ر . وقال في المنهج وشرحه : أركانها نية بقلب لفعلها أي الصلاة ولو نفلا وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوي اه . وقوله : وهي هنا أي الصلاة وقوله : لأنها لا تنوي وإلا لزم التسلسل لأن كل نية تحتاج إلى نية وهذا لا يأتي إلا إذا قلنا إنه ينوي كل فرد فرد من الصلاة ، وأما إذا قلنا إنه ينوي المجموع أي يلاحظ مجموع الصلاة بالنية وهو المعتمد ، فيمكن أن تنوي بأن تلاحظ من جملة أفعال الصلاة ويكون المراد بقوله لا تنوي أي لا تجب نيتها أي وحدها ، فليس المراد أنه يجب أن يلاحظ النية بل المراد أنه لايجب أن يلاحظ النية أي لايجب عليه أن يلاحظ أن النية من جملة الصلاة قوله : ( وما أمروا ) أي أهل الكتابين . ويرد عليه أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره . وأجيب بأن الاستدلال بها مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره . واستشكل تفسير الإخلاص بالنية بأنه يصير المعنى ناوين له الدين والدين لا ينوي إذ هو الأحكام ولا معنى لنيتها . وأجيب بأنه على حذف مضاف ، أي متعلقات الدين . وهي الأفعال كالوضوء والغسل والصلاة كما قرره شيخنا العزيزي | قوله : ( قال الماوردي ) لعل وجه إسناده للماوردي إشارة إلى الخروج من عهدته ، فقد فسر البيضاوي الإخلاص بعدم الإشراك . قوله : ( في كلامهم ) أي المفسرين .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣٥