أو فيها بأن ظهر له الصواب في جهة أخرى غير الجهة الأولى . قوله : ( إن ترجح ) فإن لم يترجح استمر على الأول على المعتمد زي . قوله : ( ولا إعادة عليه لما فعله بالأول ) لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ فيه غير معين أي : فقد عمل هنا بالاجتهادين ، وفارق ما في المياه من عدم عمله فيها بالثاني بلزوم نقض الاجتهاد بالاجتهاد ، إن غسل ما أصابه الأول ، والصلاة بنجس إن لم يغسله ، وهنا لا يلزم منه الصلاة إلى غير القبلة يقينا لأن الخطأ في الاجتهاد هنا غير معين كما أشار إليه بقوله والخطأ فيه غير معين . | قوله : ( حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات ) وكذا أكثر في أكثر ، وهذا حيث لم يظهر له خطأ فيها أو بعدها في جهة منها ، وهذا تفريع على ما خرج بقوله المتقدم فيتيقن خطأ معينا أي لأن الخطأ هنا ليس معينا بل هو مبهم ولو عبر بالفاء ، وقال كغيره : فلو صلى أربع ركعات الخ . لكان أظهر ، لكنه موافق في ذلك لمتن المنهاج . وقال حج : وصلى الأربع إلى الجهات المذكورة بنية واحدة ، لأن كلام المصنف شامل لما إذا صلى كل ركعة لجهة بنية وليس مرادا اه . قوله : ( فلا إعادة ) أي لكون الخطأ غير معين . قوله : ( مقارنا ) المراد بالمقارنة أن يكون عقبه من غير فاصل . | قوله : ( ولا يجتهد في محاريب النبي ) أي ما ثبت أنه صلى فيها بإخبار جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب ، وأما غير ذلك ، فلا ح ل . وقال سم : محاريب النبي أي التي ثبتت صلاته فيها ولو بإخبار واحد اه . وأقره اج ولا يلحق به محاريب الصحابة وعبارة ق ل محراب النبي ما صلى فيه أو طلع عليه اه . والمحراب لغة صدر المجلس واصطلاحا مقام الإمام في الصلاة سمي به ، لأن المصلى يحارب فيه الشيطان ، ولا تكره الصلاة فيه ولا بمن فيه خلافا للجلال السيوطي اه ق ل على الجلال ، فعلم من ذلك أن المحراب المعتاد الآن لا أصل له ، ولم يكن في زمنه ، ولا زمن أصحابه ، وما يوجد من ذلك في جامع عمرو ونحوه ، فهو حادث بعدهم ، ولكن لا بأس به وقوله تعالى : ^ ﴿ يعملون له ما يشاء من محاريب ﴾ ^ ليس المراد
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي