جواز التقليد لكل أحد ، بل كل فرد مخاطب بالتعليم حيث كان أهلا له ويرشد لذلك قول شرح المنهج فلا يقلد الخ ، فليس المراد بفرض العين معناه الأصولي المذكور بل هو كفرض الكفاية على القول بأن المخاطب به الكل فتسميته فرض عين فيه تجوز لمشابهته له في إثم الجميع بتركه ، وإن كان يسقط بفعل البعض ، فالمراد بكونه فرض كفاية أنه يجوز لغير العارف أن يقلده ، ولا يكلف التعلم ليجتهد فهو مخير بين التقليد والتعلم ليجتهد ، فيكون المخاطب به على هذا البعض ، فيكون التقابل بينه وبين ما قبله هو تقابل القولين في فرض الكفاية . أعني كون المخاطب به الكل أو البعض شيخنا ح ف . قوله : ( وأعاد وجوبا ) فلا يقلد لقدرته على الاجتهاد ولجواز زوال التحير في صورته . قوله : ( وفرض كفاية لحضر ) أي يكثر فيه العارفون . قوله : ( فتيقن ) أخرج الظن فلا يعتبر ، والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة اه شرح المنهج . | والحاصل أن للمجتهد في القبلة ثلاثة أحوال : إما أن يتغير اجتهاده قبل الصلاة أو فيها أو بعدها ، وإذا كان قبلها فله ثلاثة أحوال : إما أن يتيقن الخطأ ويظهر له الصواب يقينا ، أو ظنا فيعمل بالثاني وأن يظن الخطأ في محل والصواب في محل آخر فيعمل بالثاني أيضا إن كان أرجح ، وإلا تخير ، وإن كان في الصلاة فإن تيقن الخطأ ، وظن الصواب استأنف وإن ظن الخطأ والصواب قيل يتحول ، والمعتمد تقييده بما إذا كان الثاني أرجح كما نقله الشيخان عن البغوي ، وإن كان بعد الصلاة ، فإن تيقن الخطأ وظن الصواب أعاد وإن ظن الخطأ والصواب لم يؤثر اه زي . فإن تغير اجتهاده قبل الصلاة فإن تيقن أو ظن ، وكان الثاني أرجح عمل بالثاني فيهما ، وإن استويا تخير ، فهذه ثلاثة وإن كان في الصلاة فإن تيقن عمل بالثاني أو ظن ، وكان الثاني أرجح ، فإن استويا استمر على العمل بالأول ، فهذه ثلاثة أيضا ، وإن كان بعدها أعاد في اليقين دون مسألتي الظن ، فهذه ثلاثة أيضا فالجملة تسعة اه م د . وقال البرماوي : الذي يتحصل من كلامه منطوقا ومفهوما ست وثلاثون صورة ، لأن الخطأ إما أن يكون معينا أو غير معين ، وكل منهما إما في الجهة أو التيامن أو التياسر ، فهذه ست صور ، وفي كل منها إما أن يكون قلد غيره أو لا . فهذه اثنتا عشرة صور ، وكل منها إما في الصلاة أو بعدها أو قبلها ، فهذه ست وثلاثون صورة . وقوله : ( فتيقن خطأ معينا ) الخ التعقيب المستفاد من الفاء ليس بقيد ، وأما الترتيب فهو قيد كما قرره شيخنا . | قوله : ( فإن تيقنه فيها ) خرج بتيقن الخطأ ظنه ، والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة شرح المنهج . قوله : ( وإن تغير اجتهاده ثانيا ) أي قبلها أو بعدها
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي