تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتمد شيخنا كلام ح ل إذ لولا رجحانه لما عدل عن كلام شيخه زي ، فليحفظ اه م د على التحرير . قوله : ( قلد ثقة ) أي بصيرا ولو عبدا أو امرأة فلا يقلد أعمى أقوى إدراكا . | فالحاصل أن مراتب القبلة أربعة : الأولى المشاهدة . الثانية اعتماد المخبر عن علم واعتماد المخبر عن علم ليس تقليدا له لأن التقليد إنما يكون لإخبار المجتهد ، وفي معناه بيت الإبرة الصحيح . الثالثة : الاجتهاد ، الرابعة التقليد فلا ينتقل للمتأخرة إلا إذا عجز عن التي قبلها ، وكلها في الشرح ، ويكفي إخبار رب المنزل الثقة حيث علم أن إخبار عن غير اجتهاد وإلا لم يقلده كما في شرح م ر أي بأن علم أنه يخبر عن اجتهاد أو شك في أمره ع ش ، والظاهر أنه لا يجب سؤاله عن مستنده كما قاله ح ل . فإخباره في المرتبة الثانية . | قوله : ( بأدلتها ) وهي كثيرة منها ما هو ليلي كالقمر ، ومنها ما هو نهاري كالشمس ، ومنها ما هو أرضي كالجبال ، ومنها ما هو هوائي كالرياح ، ومنها ما هو سماوي كالنجوم ، وكل نجمة قدر الجبل العظيم لأنها لو صغرت لم تر وكل واحدة منها معلقة في الكرسي بسلسلة من ذهب كما نقله الشيخ خ ض عن مشايخه ، ولا يرد عليه قوله تعالى : ^ ﴿ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ﴾ ^ لأن نورها وصل إليها . وأقوى أدلتها القطب ، ويختلف باختلاف الأقاليم ، ففي العراق يجعله المصلي خلف أذنه اليمنى ، وفي مصر خلف أذنه اليسرى ، وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر . وفي الشام وراءه مما يلي جانبه الأيسر ، وفي نجران وراء ظهره اه ح ل . وقد نظم الجلال السيوطي أماكن اختلافها فقال : | بمصرنا القطب المصلي جعلا | لأذنه اليسرى حقيقا نقلا | ولأذنه اليمنى ففي العراق | والشام خلف الظهر باتفاق | وباليمن تجاه وجه جعلا | فخذ هديت محكما مفصلا | ونظمها أيضا بعضهم فقال : | من واجه القطب بأرض اليمن | وعكسه الشام وخلف الأذن | يمنى عراق ثم يسرى مصر | قد صححوا استقباله في العمراه | واعلم أن تعلم القبلة فرض عين لمنفرد سفرا أو حضرا وكفاية لغير ذلك قال م ر : ويحرم تعلمها من كافر ولا يعتمدها منه وإن وافق عليها مسلم . قوله : ( فرض عين لسفر ) أي لإرادته . لا يقال حيث اكتفوا بتعلم واحد في سقوط الطلب عن الباقي لم يظهر كونه . فرض عين ، إذ هو المخاطب به كل مكلف طلبا جازما . لأنا نقول : المراد بكونه فرض عين عدم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٣٠