تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جملة الأدلة التي يجتهد معها وبهذا يجمع بين الكلامين أي : كلام من جعله من الأدلة ومن جعله يفيد العلم ، وهو بين الفرقدين في بنات نعش الصغرى شيخنا ح ف . قوله : ( ولا حائل بينه وبينها ) الواو للحال وحائل اسم لا . والخبر محذوف أي : موجود والجملة حال من المفعول في قوله أمكنه ، والمراد أنه لا مشقة عليه في علمها بخلاف الأعمى مثلا إذا أمكنه التحسيس عليها لكن بمشقة لكثرة الصفوف والزحام ، فيكون كالحائل فيقلد خبرا عن علم ، هكذا ظهر وعرضته على شيخنا الطبلاوي ، فوافق سم ، وما ذكره في الأعمى مستفاد من تفسيرهم الإمكان بالسهولة . | قوله : ( لم يعمل بغيره ) أي من قبول خبر أو اجتهاد . قوله : ( اعتمد ثقة ) أي بصيرا ويجب عليه السؤال ممن يخبره بذلك عند الحاجة إليه ، ولا يقال إذا كان من بمكة بينه وبين القبلة حائل لا يكلف الصعود ، لأن السؤال لا مشقة فيه بخلاف الصعود ، فإن فرض أن عليه في السؤال مشقة لبعد المكان أو نحوه كان الحكم كما في تلك ح ل . قوله : ( كقوله أنا أشاهد الكعبة ) أو المحراب المعتمد . قوله : ( وليس له أن يجتهد ) أي في الجهة ، فلا ينافي أنه يجوز له أن يجتهد يمنة أو يسرة كما يأتي . قوله : ( وفي معناه رؤية محاريب المسلمين ) أي من حيث تقدم ذلك على الاجتهاد ، وإلا فالأخبار المذكور مقدم على المحاريب إذا تعارضا . ومثل ذلك بيت الإبرة المعروف لعارف به ق ل . وعبارته على الجلال قال السبكي : محل جواز تقليد محاريب المسلمين إذا لم يظهر له فيها الخطأ باجتهاده ، وإلا لم يجز تقليدها . قوله : ( يكثر طارقوه ) أي العارفون حيث أقروه وأخبروا بصحته ق ل أي : وسلمت من الطعن ، بخلاف ما لم تسلم منه كمحاريب القرافة وأرياف مصر ، فلا يمتنع الاجتهاد مع وجودها ، بل يجب لامتناع اعتمادها ، ويكفي الطعن من واحد إذا كان من أهل العلم بالميقات أو ذكر له مستندا اه ح ل . | قوله : ( فإن فقد الثقة ) أي حسا وهو ظاهر أو شرعا بأن كان فوق حد القرب اه ع ش . قوله : ( لكل فرض ) أي عيني لا صلاة جنازة ، ولا نفل ، وإن لم ينتقل عن موضعه ، بل يجب الاجتهاد للفرض الواحد إذا فسد وإن لم ينتقل عن موضعه . قوله : ( أو تحير صلى ) أي عند ضيقه شوبري . وقال زي : سواء أضاق الوقت أم لا . وقال الحلبي على المنهج قوله : أو تحير صلى ، ظاهر صنيعه أن له أن يصلي ، وإن لم يضق الوقت كما يؤخذ من عطفه على ما قبله ، والمعتمد أنه كفاقد الطهورين إن جوز زوال التحير صبر لضيق الوقت وإلا صلى أوله اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢٩