تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وتوجه شاخصا ) ولو كان الشاخص مملوكا لشخص ويوجه بأنه يعد منها باعتبار الظاهر ، ولو زال في أثناء الصلاة بطلت بخلاف زوال الرابطة زي . لأن أمر الاستقبال فوق أمر الرابطة سم ، أما إذا لم يتوجه الشاخص ، فلا يصح لأنه صلى فيه أي في البيت لا إليه ، وإنما جاز استقبال هوائها لمن هو خارجها لأنه يسمى عرفا مستقبلا لها ، بخلاف من فيها لأنه في هوائها فلا يسمى عرفا مستقبلا لها اه حج . قوله : ( كعتبتها ) أو بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو مسمرة فيها ، أو تراب جمع منها شرح المنهج . وقوله : ( كعتبتها ) راجع لقوله في الكعبة . وقوله : أو مسمرة لو سمرها هو ليصلي إليها ثم يأخذها ، فالظاهر أنه لا يكفي ويحتمل خلافه ، ومال م ر إلى هذا الخلاف وارتضاه سم . وفي حج أنه يكفي استقبال الوتد المغروز فتقييد الخشبة بالمسمرة والمبنية ليس للتخصيص ، بل يكفي ثبوتها ولو بغير بناء وتسمير ، وخالف في ذلك ح ل وزي وعبارة م ر : ولا تكفي العصا المغروزة هنا ولا حشيش نبت لكونه لا يعد من أجزائها ، ويخالف العصا الأوتاد المغروزة في الدار حيث تعد منها بدليل دخولها في بيعها لجريان العادة بغرزها للمصلحة فعدت من الدار لذلك . وقوله : أو تراب جمع منها أي : دون ما يلقيه الريح ، وانظر لو انهدم بعضها ووقف خارجها مستقبلا هواء المنهدم دون شيء من الباقي هل يكفي لأن يكون مستقبلا كما لو انهدمت كلها ، أو لا ؛ لقدرته على استقبال الباقي . وظاهر كلامهم الأول قياسا على ما لو ارتفع على جبل أبي قبيس ، واستقبل هواءها مع إمكان الانخفاض بحيث يستقبل نفسها سم ع ش . اط ف . | قوله : ( ثلثي ذراع تقريبا ) أي فأكثر بذراع الآدمي ، وإن بعد عنه ثلاثة أذرع فأكثر ، وفارق نظيره في سترة المصلي وقاضي الحاجة بأن القصد ثم ستره عن الكعبة ، ولا يحصل إلا مع القرب وهنا إصابة عينها ، وهو حاصل في البعد كالقرب اه شرح م ر . قوله : ( ومن أمكنه ) أي سهل عليه علم القبلة أي الكعبة ومثلها محاريب المسلمين المعتمدة ، أو المراد بالقبلة الأعم ، والمراد أمكنه علمها بلا مشقة لا تحتمل قال سم : يؤخذ منه أن الأعمى إذا دخل المسجد الحرام أو مسجدا محرابه معتمد وشق عليه مس الكعبة في الأول والمحراب في الثاني لامتلاء المحراب بالناس وامتداد الصفوف ، أو نحو ذلك سقط عنه وجوب المس وجاز له الأخذ بقول المخبر عن علم اه . وفي فتاوى م ر : يكفي مس بعض المصلين عند عدم تمكنه من مس القبلة ومشقة ذلك عليه اه اج مع زيادة . قوله : ( علم القبلة ) أي وما في معناها كالقطب وموقفه إذا ثبت بالتواتر فإن ثبت بالآحاد فكالمخبر عن علم قاله ح ل . وقول ح ل كالقطب أي بعد الاهتداء إليه ومعرفته يقينا ، وكيفية الاستقبال به في كل قطر ، وأما إذا فقد شيء من ذلك كان

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢٨