تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه لأن من شأنه المشقة اه ح ل . قوله : ( ويكون سجوده الخ ) أي يكون سجوده أخفض وجوبا حيث أمكنه . قال الزركشي : ومحل ذلك إن أمكنه أن ينحني للسجود أكثر من قدر أكمل ركوع القاعد ، فإن قدر على الأكمل فقط لم يلزمه جعله للسجود ، والأقل للركوع نظير ما يأتي في مبحث القيام كما نقله الرافعي عن الإمام شوبري . قوله : ( والماشي يتم ركوعه ) أي وجوبا فإن عجز عن ذلك لم تصح صلاته ، نعم يكفيه الإيماء حيث كان يمشي في وحل ونحوه أو ماء أو ثلج لما في الإتمام من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحوه كما قاله ق ل وغيره . قوله : ( بين سجدتيه ) لسهولته عليه بخلاف الراكب . قال في شرح المنهج : وله المشي فيما عدا ذلك ، وهو القيام والتشهد والاعتدال والسلام لطول زمنه أو لسهولة المشي فيه . | وحاصل ما ذكره أنه يمشي في أربع في قيامه واعتداله وتشهده وسلامه . ويترك المشي في أربع في إحرامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين سجدتيه ، وقوله وتشهده ولو الأول . قوله : ( عينيا أو غيره ) بحسب الأصل أو عارضا ، فيشمل صلاة الجنازة والضبي والمعادة والمنذورة ، وخرج النفل وإن نذر إتمامه لجوازه قاعدا وعدم وجوب قضائه لو فسد وقول شيخنا م ر . إنه كالفرض غير مستقيم . قوله : ( أو غيره ) من منذورة أو جنازة م ر . قوله : ( واقفة ) أي وزمامها بيد مميز ق ل . قوله : ( وأتم الفرض ) هذا شرط ثالث . | قوله : ( وإلا ) بأن كانت سائرة أو لم يتوجه ، أو لم يتم الفرض . وحينئذ فقوله : لأن سير الدابة الخ علة قاصرة . قوله : ( لأن سير الدابة منسوب إليه ) أي فيما إذا كانت سائرة أي حيث لم يكن زمامها بيد غيره ولو بالت أو راثت أو وطئت نجاسة لم يضر حيث لم يكن زمامها بيده ، ولو دمي فمها ، وفي يده لجامها أو اتصلت بها نجاسة والحالة هذه ضر ، كما لو صلى وبيده حبل طاهر متصل بنجاسة ولا يكلف الماشي التحفظ والاحتياط في مشيه ، فلو وطىء نجاسة جاهلا بها وكانت يابسة وفارقها حالا لم يضر ، وإن تعمد المشي عليها ولو يابسة ، وإن لم يجد عنها معدلا ولو فارقها حالا ضر اه ح ل . وقال اج : يؤخذ منه أنها لو كان لها قائد يلزم زمامها يسيرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك كالسرير . والصلاة في المحفة السائرة لمراعاة من بيده زمام الدابة القبلة شرح م ر . | تنبيه : لو مشت الدابة الواقفة ثلاث خطوات متوالية أو وثبت وثبة فاحشة ولو سهوا منه بأن سها في إحكام زمامها بطلت صلاته إن كان زمامها بيده ولا يضر تحريك أذنيها ورأسها ورجلها ق ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢٧