تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وفي المدابغي على التحرير ما نصه : حاصل المعتمد فيه أن المسافر المذكور ، إما أن يكون راكبا أو ماشيا ، والراكب إما أن يكون في نحو هودج كسفينة لغير ملاح ، أو في غيره كسرج أو يكون ملاحا ، فإن كان في نحو هودج كالسفينة لغير الملاح ، فإن أمكنه إتمام كل الأركان والتوجه في جميع الصلاة فعله ، وإلا بأن عجز عن شيء من ذلك ترك التنفل رأسا ، وإن كان في غير نحو هودج كالسرج أو كان ملاحا وهو من له دخل في تسيير السفينة ، فإنه يلزمه كل ما يسهل من ذلك إلا أنه يكفيه الإيماء بالركوع والسجود ، وإن كان ماشيا ، فإنه يمشي في أربعة يستقبل فيها جهة مقصده ، ولا يمشي في أربعة بل يستقبل القبلة ويتم الأركان ، فالأربعة التي يمشي فيها القيام والاعتدال والتشهد والسلام ، والتي يستقبل فيها ولا يمشي تكبيرة الإحرام والركوع والجلوس بين السجدتين فتأمل ق ل . | قوله : ( وسفينة ) المعتمد أن راكب السفينة غير الملاح يجب عليه التوجه في جميع صلاته ، وإتمام الأركان ، ولا يفصل بين أن يسهل أو لا . فقوله وسفينة ضعيف بالنسبة لقوله : وإن لم يسهل الخ . كما قرره شيخنا ، فكان الأولى إسقاط قوله وسفينة ، لأن ذكرها يقتضي أنه إن لم يسهل عليه الاستقبال ، وإنمام الأركان لا يجب إلا في التحرم وليس كذلك كما في س ل على المنهج . | قوله : ( وإتمام الأركان كلها أو بعضها ) قضية كلامه أنه لو سهل الاستقبال في الجميع ولم يتيسر سوى إتمام الركوع أنه يجب الاستقبال في الجميع وإتمام ذلك الركوع وهو كلام لا وجه له عميرة ع ش . لأن حكمه يأتي في قوله : وإن لم يسهل الخ . وأجيب : بأن المراد بالبعض الركوع والسجود معا لا أحدهما . قوله : ( لزمه ذلك لتيسره عليه ) وشمل ما لو كانت مغصوبة أي : فلا يقال إنه لا يتنفل عليها لعصيانه خ ض . قوله : ( في تحرمه ) فلا يجب فيما سواه لوقوع أول الصلاة بالشرط وهو التوجه ، ثم يجعل ما بعده تابعا له ، لأنه كان إذا سافر ، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة ، فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه أي مركوبه إلى صوب مقصده رواه أبو داود بإسناد حسن ، وليدخل فيها على أتم كل الأحوال . قال في شرح المنهج : وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان . وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم ، وإن سهل ، ويمكن الفرق بأن الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره . وعبارة شرح م ر . ومقتضى كلامهما فيما إذا كانت سهلة أنه لا يلزمه الاستقبال في غير التحرم وإن كانت واقفة أيضا . قال في المهمات وهو بعيد ، والقياس كما قاله ابن الصباغ أنه مهما دام واقفا لا يصلي إلا إلى القبلة وهو متعين اه ففرض كلامه في الوقوف ، فقضيته أنه إذا لم يكن واقفا لا يلزمه إلا التوجه في التحرم فقط اه فإن أحرم في نفل مطلق مقيد بعدد ، ثم نوى الزيادة عليه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢٥