تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( قال القاضي والبغوي ) ورجح هذا فبمجرد مجاوزة السور يجوز له فعل ما ذكر ، وإن كان في العمران الملاصق للسور ح ل . كما إذا ذهب لزيارة قبر إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ، أو توجه إلى تربة المجاورين من الجامع الأزهر ع ش . على م ر . قوله : ( وقال الشيخ أبو حامد الخ ) عبارة م ر بعد ذلك . قال الشرف المناوي : وهذا ظاهر لأنه فارق حكم المقيمين في البلد ولعل كلام غيره راجع إليه إلا أن البغوي اعتبر الحكمة وغيره اعتبر المظنة اه . والظاهر أن الحكمة هي قوله لعدم سماعه النداء والمظنة أي مظنة عدم سماع النداء هي الميل . قوله : ( فإن سهل الخ ) والحاصل : أن من في المرقد أو الهودج أو المحفة أو الشقدف أو نحوها . إن أمكنه الاستقبال في جميع صلاته وإتمام جميع الأركان جاز له أن يصلي ، وإلا لبم تصح فيجب تركها ، وأما الركب على نحو سرج أو برذعة فيجب عليه الاستقبال فيما سهل عليه في جميع صلاته أو بعضها وإتمام ما سهل عليه من الأركان كلها أو بعضها ق ل . وقوله : أو نحوها كالسفينة ، وهذا أعني قوله : فإن سهل الخ تفصيل لما أجمله أولا كما قاله ح ل . وهو قول فللمسافر التنفل الخ . | والحاصل أن الصور اثنتا عشرة صورة . لأنه إما أن يسهل عليه التوجه في جميع الصلاة ، أو لا يسهل عليه في شيء منها ، أو يسهل عليه في التحرم دون غيره أو غيره دونه ، وعلى كل من الأربع إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان ، أو لا يسهل عليه شيء منه ، أو يسهل عليه بعضها دون بعض . فالحاصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنتا عشر سورة ففي قوله : فإن سهل الخ . صورتان هما صورة التوجه في جميع صلاته ، سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها وتحت قوله : وإن لم يسهل الخ . عشر صور فمفهوم القيد الأول وهو سهولة التوجه في جميع صلاته فيه تسع صور ، وهي أن لا يسهل عليه التوجه في شيء من صلاته ، أو يسهل في التحرم دون غيره ، أو في غيره دونه ، وعلى كل إما أن يسهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها ، أو لا يسهل عليه شيء منها ، فهذه تسع صور حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، ومفهوم القيد الثاني وهو إتمام الأركان فيه صورة واحدة وهي سهولة التوجه في جميع صلاته مع عدم سهولة شيء من الأركان ، والتوجه في جميع الصلاة لا يلزم إلا في الصورتين الأوليين . | وأما التوجه في بعضها فهو في التحرم فقط ، وذلك في صور أربع داخلة تحت قوله : إلا توجه في تحرمه وهي أن يسهل عليه التوجه في التحرم سواء سهل عليه إتمام كل الأركان أو بعضها ، أو لم يسهل عليه شيء . والرابعة : أن يسهل عليه التوجه في جميع صلاته ، ولم يسهل عليه إتمام شيء من الأركان . وهذه مفهوم القيد الثاني مع منطوق الأول فلا يلزمه فيها إلا التوجه في التحرم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢٤