تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيفية الصلاة صفتها ، وهي ترتيب أركانها فقوله بأن يعلم فرضيتها قدر زائد على كيفيتها لا حقيقة كيفيتها لكنه قيد في العلم بالكيفية المذكورة . و قوله : وكان عاميا فسر العامي هنا بأنه من لم يميز بين الفرض والسنة والعالم يخالفه قاله الرملي ، وعليه فيكون قولهم : وكان عاميا ضائعا بعد قولهم ولم يميز وفسره بعضهم ، وذكره م ر أيضا بمن لم يحصل من الفقه طرفا يهتدي به إلى الباقي ، والذي اختاره شيخنا الحفناوي وارتضاه أن المراد بالعامي هنا من لم يشتغل بالعلم زمنا يمكنه فيه معرفة تلك الكيفية ، والعالم بخلافه . وهذا هو المختار لعدم إيراد شيء عليه . قوله : ( إن اعتقدها كلها فرضا ) أي وإن كان عالما بدليل ما بعده فقوله ، وكان عاميا راجع للمسألة التي بعدها ، كما في ح ل على المنهج قوله : ( ولم يقصد فرضا بنفل ) أي لم يعتقد فرضا نفلا فالباء زائدة ولو قدم الباء فوصلها بلفظ الفرض كان أولى بأن يقول ولم يقصد بفرض نفلا كما في بعض النسخ . قوله : ( في حالتين ) وجعل بعضهم الصور المستثنيات ستا فقال : الاستقبال شرط إلا في شدة خوف ، ونقل سفر وغريق على لوح لا يمكنه الاستقبال ومربوط لغير القبلة وعاجز لم يجد موجها وخائف من نزوله عن راحلته على نفس أو مال أو انقطاعا عن رفقة مناوي على التحرير . قوله : ( في شدة الخوف ) من الخوف المجوز لترك الاستقبال أن يكون شخص في أرض مغصوبة ، وخاف فوت الوقت ، فله أن يحرم ويتوجه للخروج ويصلي بالإيماء حينئذ م ر . قال الأذرعي : وينبغي وجوب القضاء للتقصير كما نقله عن الناشري اه خ ض . قوله : ( فما يباح من قتال ) متعلق بالخوف . وفي للسببية أي بسبب ما يباح ، وعبارة شرح المنهج مما يباح وقوله من قتال أي : مما يباح له فعله كقتال ودفع صائل ويدخل فيه الفرار من سبع أو نار أو سيل أو غيره مما يباح الفرار منه كما قاله ع ش . ومثله من خطف نعله ، فله تلك الصلاة ، والمراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل الواجب والمندوب . قال سم : وإنما يصلي عند ضيق الوقت كما شرطه ابن الرفعة وغيره . قوله : ( فليس التوجه بشرط فيها ) نعم إن أمن امتنع عليه فعل ذلك حتى لو كان راكبا وأمن ، وأراد أن ينزل اشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله ، فإن استدبرها بطلت صلاته بالاتفاق اه م ر . قوله : ( مستقبلي القبلة ) زائد على ما يفهم من الآية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٢١