علما بالغلبة على الأوس والخزرج ، فصحت النسبة إليه لأنه صار مفردا كما قال ابن مالك : | والواحد اذكر ناسبا للجمع | إن لم يشابه واحدا بالوضع | قوله : ( إذا قمت إلى الصلاة ) أي أردت القيام إليها . قوله : ( وروي الخ ) أي رواه الشيخان كما في شرح المنهج ، وأتى بهذا ليبين المراد من الآية لأن المسجد عام زي ، فيكون من إطلاق الكل وإرادة الجزء وقوله مع خبر صلوا الخ . أتي بهذا لأن قوله هذه القبلة لا يدل على وجوب الاستقبال لعدم وجود صيغة أمر فيه ، وأيضا يحتمل الخصوصية كما ذكره ع ش على المنهج . قوله : ( قبل ) بضم القاف والباء الموحدة معا ويجوز إسكان الموحدة أي مقابلها ق ل . قوله : ( فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا ) فيه أن إجماعا المتبادر منه إجماع الأئمة الأربعة ، مع أن بعضهم لم يشترط التوجه للعين ، بل اكتفى بالتوجه للجهة وهو الإمام مالك وأبو حنيفة ، وقول عندنا حكاه في التنبيه والضمير في بدونه راجع للتوجه للعين المتقدم وقد يجاب بأن في الكلام شبه استخدام فذكر التوجه أولا بمعنى وهو العين ، وأعاد عليه الضمير في بدونه بمعنى آخر أعم من أن يكون توجها للعين أو للجهة ، وحينئذ فصح قوله إجماعا بالنسبة لكل الأئمة لأنه يجب استقبال الجهة بإجماع المذاهب كلها ، والخلاف إنما هو في العين أو الجهة . وأجاب بعضهم في هذا المقام : بأن قول الشارح إجماعا أي مذهبيا وهو مردود لأن لنا قولا حكاه شيخ الإسلام في شرح البهجة أنه يكفي استقبال الجهة . | قوله : ( والفرض ) بالفاء والراء الساكنة . قوله : ( يقينا ) أي برؤية أو مس ق ل . أو لعرصتها عند انهدامها والعياذ بالله تعالى ، لأن هواء البيت في حق الخارج عنه منزل منزلته بدليل صحة الصلاة على أعلى منه كجبل أبي قبيس اه زي . وهما أعني قوله يقينا وظنا منصوبان على الحالية . قوله : ( فلو خرج عن محاذاة الكعبة ) أي جرمها أو هوائها ق ل . قوله : ( وخرج عنه ) أي عن الطرف . قوله : ( ببعضه ) أي ببعض بدنه . قوله : ( بطلت صلاته ) أي إن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي