تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمله على الجواز . قوله : ( ويعمل المنجم ) وجوبا لنفسه ولمن أخبره وصدقه فقوله جوازا بمعنى الوجوب ، لأنه بعد المنع ويصرح به تشبيهه بالصوم ق ل . قوله : ( كما يؤخذ الخ ) يرجع لقوله ويعمل المنجم . قوله : ( استقبال القبلة ) أي مواجهة عين الكعبة فأل في القبلة للعهد ، ولا يكفي استقبال الشاذروان ولا الحجر بكسر الحاء مناوي ، ولو قال المصنف : والتوجه لكان أخصر وسميت قبلة لأن المصلي يقابلها وكعبة لقربها من التربيع المسمى بالمكعب ق ل . وقيل : لتكعبها أي تربعها وهي مرتفعة سبعة وعشرين ذراعا وطول الباب ستة أذرع وعشرة أصابع وعرضه أربعة أذرع وأحجارها من خمسة جبال طور سينا والجودي وحرا وأبي قبيس وثبير ، والمراد استقبال عينها يقينا مع القرب وظنا مع البعد عند إمامنا الشافعي ، ودليله الشطر في الآية ، لأنه العين لغة وتفسيره بالجهة اصطلاح لبعض الفقهاء ، وكان عليه الصلاة والسلام أول أمره يستقبل بيت المقدس ، قيل بأمر ، وقيل برأيه . وكان يجعل الكعبة بينه وبينه فيقف بين اليمانيين ، فلما هاجر استدبرها فشق عليه فسأل جبريل أن يسأل ربه التحول إليها فنزل ^ ﴿ فول وجهك ﴾ ^ الآية وقد صلى ركعتين من الظهر فتحول وما في البخاري : ( إن أول صلاة صليت للكعبة العصر ) . أي : كاملة . وكان التحول في رجب بعد الهجرة بستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وقيل غير ذلك . قال السيوطي ، قال ابن العربي : نسخ الله القبلة مرتين أي مرة نسخت الكعبة لبيت المقدس ، ومرة نسخ بيت المقدس بالكعبة ، فالنسخ للقبلة من حيث هي ، ونكاح المتعة مرتين ، ولحوم الحمر الأهلية مرتين ، ولا أحفظ رابعا . وقال أبو العباس العوفي : رابعها الوضوء مما مست النار ، وقد نظمت ذلك فقلت : | وأربع تكرر النسخ لها | جاءت بها النصوص والآثار | لقبلة ومتعة وحمر | كذا الوضو مما تمس النار | وفي بعض النسخ وخمرة بدل حمر ، فقد قال سيدي علي الأجهوري في شرح مختصر البخاري : وليست الحمر الأهلية مما تكرر نسخها كما توهمه بعضهم ، وقوله : لقبلة متعلق بجاءت ، أما الاستقبال فقد بينه الله تعالى في كتابه بقوله : ^ ﴿ سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ﴾ ^ أي أولا وهي الكعبة ، وكان يصلي إليها ، فلما هاجر أمر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١١٧