يوم الخميس فهل تقع عما عليه لأنه عين ما يجب تعيينه وأخطأ فيه أو لا ؟ كما في الإمام والجنازة . فأجاب : بأنه يقع عما عليه بما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين ، وإن خالف فيه بعضهم اه قوله : كما في الإمام والجنازة أي : إذا عين المأموم وأخطأ ولم يشر له ، أو عين المصلي على الجنازة شخصا فقال : نويت أصلي على زيد الميت فبان عمرا ولم يشر ، فإن الصلاة تبطل . | قوله : ( بورد ) ومنه المنكاب الذي لم تتيقن صحته ق ل . قوله : ( ونحو ذلك ) معطوف على قوله بورد لا على الأمثلة ، إذ الخياطة وما بعدها ليسا من الورد . قوله : ( ديك ) يحتمل أو حيوان آخر مجرب سم على حج . قال الدميري في حياة الحيوان : وهو يعني الديك أبله الطبع لم يألف زوجة واحدة ولا حنو له على فراخه ، وإذا سقط من حائط أنتول ولم يهتد لدار أهله ، ومن خصاله الحميدة معرفة الأوقات فيسقط صياحه عليها ، سواء طالت أو قصرت ، حتى إن بعض العلماء أفتى بجواز الاعتماد عليه في أوقات الصلاة ويقظته ليلا ورؤيته الملائكة قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها ترى ملكا ) وبركتها في الدار لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقتنيه في البيت وغيرته على إناثه ، فإذا رأى معها ديكا غيره قاتله قتالا شديدا يقرب من الهلاك ، وقد يأتلف الديكان من الصغر ، لكن لا يسفد أحدهما بحضرة الآخر ، ومتى فعل قاتله ، وقد رأيت ذلك مرارا وحنوه عليها ، فلو رأى حبة آثرها بها وتسويته بينهما فلا يؤثر واحدة على أخرى ، بل العتيقة الرفيعة الناشفة والصغيرة السمينة الطرية عنده سواء ، لكن هذا من بلاهة طبعه قيل : إن الشيطان لا يدخل بيتا فيه ديك خصوصا الأبيض الأفرق ، لما روي أن النبي قال : ( الديك الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريل يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه ) وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام كان له ديك أبيض . وقال الحافظ : زعم أهل التجربة أن من ذبح ديكا أبيض أفرق لم يزل ينكب أي يصاب في ماله . وروي : ( إن لله ديكا أبيض جناحاه مشوبان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ جناح بالمشرق وجناح بالمغرب رأسه ) . وفي لفظ : ( عنقه تحت العرش وقوائمه في الهواء ) . وفي رواية : ( رجلاه في تخوم الأرض يؤذن في كل سحر فيسمع تلك الصيحة أهل السموات والأرض إلا الثقلين الإنس والجن فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض ، فإذا دنا يوم القيامة قال الله : ضم جناحيك وغض صوتك ، فيعلم أهل السموات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت ) . وفي رواية : ( إذا كان من الليل صاح سبوح قدوس ) . وروي يقول في سحر كل ليلة : ( سبحان الملك القدوس ربنا الرحم صلى الله عليه وسلم
1648 ; ن لا إله غيره ) . وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثبتة تحت العرش يقول : سبحانك ما أعظم شأنك ) .