تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء الكافرات ، ووجه احتمال حكاية ما رأته منها للكافر واغتفر ما يبدو عند المهنة لاحتياجها لكشف ذلك غالبا ، وكذا الرجل له ثلاث عورات : عورة في الصلاة وقد تقدمت وهي أيضا عورته عند الرجال ومحارمه من النساء ، وعورة النظر وهي جميع بدنه بالنسبة للأجنبية ، وعورة الخلوة السوأتان فقط على المعتمد زي ، وظاهر أن الخنثى كالمرأة ، فلو علم الرجل أن المرأة تنظر إليه حرم عليه تمكينها بشيء من بدنه حتى يجب عليه إذا علم ذلك منها ستر جميع بدنه عنها حتى الوجه والكفين كذا أفتى به شيخنا زي ، وانتشرت المسألة في الجامع الأزهر ، فنازعوه في ذلك أشد المنازعة وقالوا : سبرنا كتب الحديث فلم نجد فيها أن الصحابة كانوا لهم براقع فبلغت المسئلة الشيخ م ر . فأفتى بما أفتى به زي فبطلت المنازعة اه ا ج على المنهج . | قوله : ( غير الوجه والكفين ) دخل في الغير باطن القدمين فيجب سترهما ولو بالأرض حالة القيام . قوله : ( إلا ما ظهر منها ) فيه أنه يصير المعنى ولا يظهرن زينتهن إلا ما ظهر منها ، وهو تحصيل حاصل . وأجيب : بأن معنى إلا ما ظهر منها أي إلا ما غلب ظهوره . وقوله : لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما قد يقال الحاجة تدعو إلى إبرازهما في غير الصلاة كقضاء الحوائج وهي مفقودة فيها . قوله : ( رقا ) لا حاجة إليه ق ل أي : لأن الخنثى الرقيق لا يختلف حاله بالذكورة والأنوثة . قوله : ( لم تصح صلاته ) وعليه يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة ، ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا يبرأ إلا بيقين م ر . قوله : ( القطع به ) أي بالمذكور من الصحة . قوله : ( ويمكن الجمع الخ ) في هذا الجمع نظر ، إذ أصل الخلاف في قوله : فإن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته فقط ، والبغوي لم يذكر أنه دخل مستورا كالحرة حتى يقول الشارح : وإن دخل مستورا كالحرة الخ . إذ البغوي لم يقل هذه العبارة فتأمل . قال زي : وضعف شيخنا هدا الجمعد واعتمد البطلان مطلقا ولسنا معه نحن مع الذي جمع والجمع أولى من التضعيف اه والمعتمد كلام م ر . قوله : ( بين العبارتين ) هما إن اقتصر الخنثى على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته ، ومقابلها إن اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته صحت صلاته ، فتحمل الأولى على ما إذا كان الاقتصار في الابتداء ، والثانية على ما إذا كان في الأثناء ، ولو قال الشارح بين القولين لكان أولى .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠٨