تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعورة ما بين الخ . بعورة الأحد المذكور في الحديث لأجل قول الشارح بعد ومثل الذكر الخ . وإلا فلفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت عنه بدليل آخر ، ولذا أعيدت العورة بلفظها : ويكون القياس غير محتاج إليه حينئذ ، ولذا كتب الشوبري على قول المنهج وقيس بالرجل الخ ما نصه : لا حاجة إليه لأن لفظ العورة عام يشمل الرجل وغيره والأنثى الحرة خرجت عنه بدليل آخر ، وأبقى هذا العام بالنسبة للرجل والأمة على حاله اه بحروفه . قوله : ( بجامع أن رأس كل منهما الخ ) فيه أن مثل الرأس الصدر مثلا ، فإنه غير عورة منهما فلماذا خص الرأس . وأجيب : بأنه إنما جعل الجامع الرأس لأن الجامع يشترط فيه أن يكون متفقا عليه ، وكون الرأس منهما غير عورة متفق عليه أي عندنا وعند الحنفية بخلاف ما عداها ففيه خلاف . واعترض بأن هذا ليس علة للحكم حتى يصح جعله جامعا . وأجيب : بأنه من قياس الشبه في الجملة كقياس البغال على الخيل في عدم وجوب الزكاة بجامع الشبه الصوري لا من قياس العلة ، وأيضا فهو جامع إقناعي يقنع به الخصم وهو الحنفي ، لأنه يقول : إن الأمة كالحرة في الصلاة إلا رأسها فنقول له قياسها على الرجل بهذا الجامع الذي تسلمه أولى اه . | قوله : ( فليسا من العورة على الأصح ) لكن يجب ستر بعضهما من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . قوله : ( موضع الذي يقطع ) أي موضع الجزء الذي يقطع . وعبارة م د : والسرة محل السر الذي يقطع من المولو ، فالسر ما يقطع والسرة محله وجمعها سرر وسرائر اه . قوله : ( موصل ) بوزن مسجد أي محل وصل الفخذ بالساق . قوله : ( ركبتاه في يديه ) فهو مخالف للآدمي . قوله : ( وعرقوباه ) هما العظمان البارزان في وسط رجليه . قوله : ( وعورة الحرة ) أي في الصلاة . أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فهي جميع بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة ، ولو رقيقة فيحرم على الأجنبي أن ينظر إلى شيء من بدنها ولو قلامة ظفر منفصلا منها ، والعبرة بروقت النظر ، وإن انفصل منها ذلك حالة الزوجية على الراجح وعورتها بالنسبة لمحارمها ومثلها في الخلوة ما بين السرة والركبة ، فلكل من الرجل والمرأة ثلاث عورات ، ولها عورة رابعة وهي ما عدا ما يبدو عند المهنة ، وذلك عند

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠٧