تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( والغبار ) عطف خاص على عام . قوله : ( وغيره ) أي غير الكنس كأن كان هناك غبار من هواء . قوله : ( ولأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه ) ظاهره أنه علة عقلية ، وفي م ر ما يقتضي أنه بعض حديث ولفظه ( الله تعالى أحق أن يستحيا منه ) . | فإن قيل : ما فائدة الستر في الخلوة مع أن الله تعالى لا يحجب عن بصره شيء ؟ أجيب : بأن الله تعالى يرى عبده المستتر متأدبا دون غيره اه شرح الشارح على المنهاج . قوله : ( ولا يجب ستر عورته ) أي السوأتان للذكر وما بين السرة والركبة للمرأة حرة أو أمة . وقوله : عن نفسه أي في غير الصلاة أما فيها فواجب فلو رأى عورة نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر حراما ، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر وعبارة المرحومي تنبيه العورة التي يجب سترها في الخلوة السوأتان فقط من الرجل وما بين السرة والركبة من المرأة . قوله : ( عن نفسه ) ومثل نفسه حليلته . قوله : ( بل يكره نظره إليها من غير حاجة ) ولو للرجل . | وحاصل ما يتعلق بالعورة أن يقال هي للرجال في الخلوة السوأتان ولغيره من أنثى وخنثى فيها أي الخلوة ، وبحضرة محرم ما بين السرة والركبة وعورته في الصلاة ، وبحضرة الرجال الأجانب ما بين السرة والركبة ، وبحضرة النساء جميع بدنه وشعره وعورة الحرة في الصلاة ما عدا الوجه والكفين ، وبحضرة الأجانب جميع بدنها . وقال الرافعي : يجوز النظر من الأجنبية لوجهها وكفيها من غير شهوة وكذا مذهب المالكية . أما الأمة فهي كالرجل في الصلاة وفي خارجها كالحرة فعورتها في الصلاة ما بين السرة والركبة وخارجها جميع بدنها ، وفي الخلوة ما بين السرة والركبة كما ذكره ابن قاسم اه ا ج . | قوله : ( لخبر البيهقي : وإذا زوج أحدكم ) لعل الواو عاطفة على شير قبله وم ر . ذكر الرواية المذكورة من غير حرف العطف . قوله : ( عبده أو أجيره ) أي مثلا . قوله : ( والعورة ) أي عورة الأحد المذكور في الحديث وهو السيد ، والمراد به فيه الذكر ، فلذلك احتاج الشارح إلى قياس الأمة عليه بقوله ومثل الذكر الخ فقوله : والعورة ما بين السرة والركبة من لفظ الحديث لأنه المقصود من الدليل ، فلو لم يكن من الحديث لما ثبت الحكم وتخصيص العورة في قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠٦