بعد ذلك إشارة إلى أنه لو راجعه بعد ذلك لحط عنه الخمس وذلك يؤدي إلى رفع ما فرض عليه . | فإن قيل : هي في علم الله في الأزل خمس فما الحكمة في جعلها ليلة الإسراء خمسين ثم نسخها إلى الخمس ؟ والجواب : أنه إنما فرضها سبحانه وتعالى خمسين مع علمه في الأزل أنها خمس ليظهر شرف النبي بقبول شفاعته في التخفيف . وأجيب بغير ذلك اه . م د على التحرير . | قوله : ( وقوله للأعرابي ) أتي بهذا الحديث الثاني ، لأن الأول ذكر فيه العدد وهو لا يفيد الحصر ، وأما هذا الحديث الثاني فيفيد الحصر ، ولما كان ربما يتوهم من نسخ العدد نسخ الفرضية أيضا أتي بالحديث الثالث في قوله وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن الخ . | قوله : ( قال : لا ) لا حاجة لقال لأنه يغني عنها قوله للإعرابي لا ؛ لأن لا مقول القول . قال ق ل : لا يخفى ما في هذا الاستثناء من الإشكال ، لأن قوله هل علي غيرها استفهام عن الواجب فقوله لا كاف في جوابه . وقوله : إلا أن تطوع لا يصح استثناؤه من غير الواجب لكونه أيضا غير واجب ، لكنه يدل على أن النفل يلزم بالشروع وبه أخذ بعض الأئمة . ويجب بأن الاستثناء منقطع ، وقيل إلا أن تطوع بالنذر بأن تنذر نافلة كالوتر . قوله : ( وأما وجوب الخ ) وارد على قول المصنف خمس . قوله : ( ولم تدخل في كلامه ) أي لأنه لم يذكرها . وإنما ذكر الظهر فقول ق ل لا حاجة للاستدراك لأنها خامسة يومها اتفاقا لا يفيد الجواب عن الإيراد ، لأن من بين الخمس بالظهر وما بعده وردت عليه الجمعة فلا يحسن الجواب عنه إلا بما ذكره الشارح أنه مبني على ضعيف بتنزيل البدل منزلة البدل منه . قوله : ( كما مر ) أي في الحديث بقوله : ( فرض الله على أمتي ليلة الإسراء ) الخ . قوله : ( وقيل بستة أشهر ) الراجح أنه قبلها ، بثمانية عشر شهرا سنة ونصف ق ل . والصحيح أن ليلة الإسراء ليلة سبع وعشرين في رجب ولم تعين الليلة أهي ليلة جمعة أو خميس أو غير ذلك ؟ حرر . | قوله : ( في شرح المسند ) الشرح للرافعي ، والمسند للإمام الشافعي وهو مجلدان
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي