ضخمان ، واسم الرافعي عبد الكريم . وقوله : وأورد أي عبد الكريم . قوله : ( والعشاء كانت صلاة يونس ) قال السيوطي الثابت في الأحاديث الصحيحة أن العشاء خصيصة لهذه الأمة لم يصلها أحد قبل هذه الأمة . وقال سم : الأصح أن العشاء من خصوصياتنا ، ولا ينافي ما ذكر قول جبريل في خبره بعد صلاة الخمس : هذا وقت الأنبياء من قبلك : لاحتمال أن المراد أنه وقتهم على الإجمال وإن اختص كل ممن ذكر منهم بوقت ، كما ذكره ابن حجر ، وقد جمع بعضهم ما ذكر في اختصاص كل نبي بصلاة من الخمس في بيتين من بحر الطويل فقال : | لآدم صبح والعشاء ليونس | وظهر لداود وعصر لنجله | ومغرب يعقوب كذا شرح مسند | لعبد كريم فاشكرن لفضله | وعبد الكريم هو اسم الرافعي . والحاصل أن الصبح لآدم من غير خلاف فيها ، والظهر لداود ، وقيل لإبراهيم ، والعصر لسليمان وقيل ليونس وقيل للعزير ، والمغرب لعيسى وقيل كانت لداود وقيل ليعقوب ، والعشاء لموسى وقيل ليونس وقيل خصت بها هذه الأمة وهو الأصح . | قوله : ( وقد بدأ الخ ) حال من قوله . أول صلاة ظهرت أو معطوف على كانت ، فالبداءة بالظهر معللة بعلة مركبة على الأول معللة بعلتين على الثاني ، وتقدير العبارة وبدأ المصنف بالظهر لأنها أول صلاة ظهرت ، والحال أن الله بدأ بها ، أو ولأن الله بدأ بها ، وفيه أن الله أيضا بدأ بالصبح في قوله : ^ ﴿ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ﴾ ^ ( طه : 130 ) إلا أن يجاب بأن هذه نزلت أولا لبيان الأوقات . قوله : ( لدلوك ) أي عند زوال الخ . والدلوك الميل . | قوله : ( أي صلاته ) كذا ذكره الشارح هنا وفيما يأتي ، وفيه إضافة الشيء إلى نفسه لأن الظهر اسم للصلاة ، وكذا ما يأتي بدليل قوله وسميت الخ . وبدليل قول المصنف ووقتها الخ . فلو سكت عن هذا التفسير لكان أولى إلا أن يقال هو تفسير بالأوضح ، والإضافة بيانية أو من إضافة المسمى إلى الاسم . وقال بعضهم : لما كان الظهر يطلق في اللغة على وقت الزوال فسره بقوله أي صلاته . قوله : ( سميت الخ ) هذا يدل على أنها مجاز مرسل علاقته الحالية ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي