تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالإجابة جدير . قوله : ( فوق كل لطيف ) أي فوقية معنوية ، وقد نقل العلامة الأجهوري أن من كان في كرب وقرأ هذه الكلمات ثلاث عشرة مرة فرج الله عنه بفضله ذلك الكرب . | قوله : ( ورضني ) أي اجعلني راضيا بما أنعمت به علي أو أعطني ما يرضيني في دنياي وآخرتي . قوله : ( من محاسن ) أي ضمنا لأن المذكور محاسن المؤلف اه ق ل . قوله : ( قراه ) أي محل قراه بكسر القاف أي ضيافته وإكرامه . قال في المختار : قريت الضيف أقريه من باب رمي قرى بالكسر والقصر ، وفي بعض النسخ قراره . قوله : ( بعد الإيمان ) لأنه من أعمال القلب ، ولأنه لا يكون إلا واجبا ولا كذلك الصلاة فإنها بدنية وتكون نفلا . قوله : ( ومن أعظم ) الأولى إسقاط من ليتم له توجيه البداءة بالطهارة ، وإنما كانت الطهارة أعظم شروط الصلاة لأن لها مزية عند الفقيه على بقية الشروط من حيث إن فاقد الطهورين تجب عليه الإعادة عند القدرة على أحدهما بخلاف فاقد السترة ، فإن صلاته تغنيه عن القضاء ، ومن صلى ظانا دخول الوقت وتبين أنه لم يدخل وإن لزمته الإعادة لا يحكم على صلاته بالبطلان ، بل تصح له نفلا مطلقا إن لم يكن عليه فائتة من جنسها ، وإلا وقعت عنها بخلاف من صلى ظانا الطهارة فبان خلافها فيتبين بطلانها . ومن صلى في نفل السفر لا يعتبر في حقه القبلة ، فهذا مما يدل على أعظمية الطهارة بخلاف الحديث الذي ذكره ، فإنه لا يدل لما قاله ، اللهم إلا أن يقال تستفاد الأعظمية من الحصر المذكور فيه على حد : ( الحج عرفة ) ثم في قوله : ( مفتاح الصلاة الطهور ) استعارة مكنية وتخييل حيث شبه الصلاة بالمحل المغلق في توقف الوصول إليه بشيء كالمفتاح تشبيها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٨٩