تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمرا في النفس على طريق الاستعارة المكنية ، وإثبات المفتاح تخييل . والطهور : بضم الطاء الفعل وهو المراد هنا ، أما بفتحها فالماء الذي يتطهر به وليس مرادا هنا . قوله : ( بدأ المصنف بها ) جواب لما ، وكان المناسب أن يقول وبدأ بالماء لأنه آلتها . | واعلم أن أحكام الشرع إما أن تتعلق بعبادة أو بمعاملة أو بمناكحة أو بجناية ، وأهمها العبادة لتعلقها بالدين ، ثم المعاملة لشدة الحاجة إليها لتعلقها بالأكل والشرب ونحوهما ، ثم المناكحة لأنها دونها في الحاجة ، ثم الجناية لأنها غالبا إنما تقع بعد الفراغ من شهوتي البطن والفرج ، فرتبوها على هذا الترتيب ورتبوا العبادة بعد الشهادتين المبحوث عنهما في علم الكلام على ترتيب خبر : بني الإسلام على خمس الخ . واختاروا رواية تقديم الصوم على الحج على رواية تقديم الحج ، لأن وجوب الصوم فوري ويتكرر كل عام وإفراد من يلزمه أكثر ، ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علما مستقلا ، أو لجعلها من المعاملات حكما إذ مرجعها قسمة التركات وهي شبيهة بالمعاملات ، وأخروا القضاء والشهادات والدعاوى والبينات لتعلقها بالمعاملات والمناكحات والجنايات .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٩٠