فائدها في التسمية وفي الكفاءة ، فيكون كفؤا لبنت الصحابي ، وفائدة عودها مجردة عن الثواب أيضا سقوط المطالبة من إعادة العبادة من صلاة وصوم وحج وغيرها . وذكر اللقاني أن الخضر يمكث في النومة مائة سنة ، فيحتمل أنه لم يجتمع بنبينا ، والصحب ولو كانوا غير آل أفضل من الآل الذين ليسوا بصحب ، لأن فضيلتهم بالصحبة التي هي من قبيل العمل ، وفضيلة الآل الذين ليسوا بصحب بالغير ، وفضيلة الذات بوصفها أفضل من الفضيلة بوصف ذات أخرى من هذه الحيثية . قالوا : ولذا كان العالم الذي ليس بشريف أفضل من الشريف الذي ليس بعالم ، لكن يبقى البحث بأن في الآل كثيرا من الصحب ، وفي الصحب كثيرا من الآل ، فكان مقتضى ما ذكر ثم إن يقدم الصحب . والجواب أنه قدم الآل لأن الصلاة عليهم وردت بالنص ، وأما الصلاة على الصحب فبالقياس اه ملوي . | قوله : ( في حياته ) أي حياة من ذكر من النبي ، ومن اجتمع به أي بعد البعثة . قوله : ( ولو ساعة واحدة ) أي جزءا من الزمن بخلاف التابعي مع الصحابي ، فلا تثبت التابعية إلا بطول الاجتماع معه عرفا على الأصح عند أهل الأصول والفقهاء أيضا . وذهب إليه الخطابي قال : يشترط في التابعي طول الملازمة للصحابي أو استماع منه ، ولا يكفي مجرد اللقاء بخلاف الصحابي مع النبي ، والفرق بينهما عظم منصب النبوة ونورها ، فبمجرد ما يقع بصره أي المصطفى على الأعرابي الجلف ينطق بالحكمة لشرف منزلة النبي ، فيظهر أثر نوره في قلب الملاقي له وعلى جوارحه ، فالاجتماع به يؤثر من النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل للصحابي وغيره ، ولا يشترط إيمان التابعي بالصحابي لعدم ثبوت عنده أنه صحابي . قال الكمال ابن أبي شريف : لا يشترط في التابعي أن يكون وقت تحمله عن الصحابي مؤمنا به ، بل لو كان كافرا ثم أسلم بعد موت الصحابي ، وروي عن الصحابي سميناه تابعيا اه . وعلى هذا لا يشترط في التابعي طول ملازمته للصحابي ، بل هو كالصحابي : واختاره ابن حجر العسقلاني تبعا للحاكم وغيره لقول ابن الصلاح : إنه الأقرب . وقول النووي في التقريب : إنه الأظهر ، وقول العراقي : عليه عمل الأكثر . قال البقاعي : وإنما اشترط الإيمان في الصحبة لشرفها فاحتيط لها ، ولأنه تعالى شرط في الصحابة كونهم مع المصطفى ، فقال : ^ ﴿ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ﴾ ^ ( الفتح : 29 ) الآية . ولا يكونون معه إلا إذا آمنوا به اه مناوي على الخصائص . قوله : ( كابن أم مكتوم ) اسمه عمرو واسم أبيه قيس واسم أمه عاتكة وأم مكتوم كنيتها كما في المناوي على الجامع . قوله : ( تأكيد ) أي لآله وصحبه . | فائدة : قال السعد : إذا أكد بلفظ أجمعين نظر ، فإن سبقه لفظ يدل على شمول كان
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي