تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويندب كتبه وإيضاحه ) أي تبيين حروفه ، واستدل السبكي على جواز تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد ، إذ من المعلوم أنه أفضل منهم قال الدميري : ومقتضى مذهبنا كراهة أخذ الفأل منه . وقال ق ل : يجوز أخذ الفأل منه ، وذكر العبادي : أن من استعار كتابا فوجد فيه غلطا لم يجز إصلاحه إلا بإذن مالكه أو مصحفا وجب وقيده البلقيني وغيره أي : قيد قوله لم يجز بالمملوك أما الموقوف فيجوز إصلاحه . | وفي حاشية الرحماني : وقع السؤال لشيخنا في رجل كتب مصحفا ودفعه لفقيه يصححه ، وإذا رأى لحنا يعلم فيه بشمع ولا يصلحه ما الحكم . فأجاب بما نصه : الحمد لله الهادي للصواب يجب إصلاحه فورا أو إعلام الناهي فورا ليصلحه لأن ترك الفورية فيه تقرير الخطأ وهو ممتنع كتبه محمد بن أحمد الشوبري الشافعي ، وأفتى م ر بأن لحن الأطفل بحضرة الكامل في القرآن لا يحرم عليه ، ويسن في حقه الرد فقط ولا يجب لأنه ليس بمعصية ، والظاهر وجوب الرد قياسا على وجوب منع الصبي إن رأيناه يزني بصبية ، لأن الوجوب لا يتوقف على العصيان اه . وعبارة ا ط ف نقلا عن ع ش فرع ذكر العبادي وغيره : أنه لو استعار كتابا ورأى فيه خطأ وكان مملوكا غير مصحف لا يصلح فيه شيئا مطلقا إلا إن ظن رضا مالكه به ، وأنه يجب إصلاح المصحف ، لكن إن لم ينقص خطه قيمته لرداءته أي : وعليه فينبغي أن يدفعه لمن يصلحه حيث كان خطه مناسبا وغلب على ظنه إجابة المدفوع إليه ولم يلحقه مشقة في سؤاله ، وأن الوقف يجب إصلاحه إن تعين الخطأ وكان خطه مستصلحا سواء المصحف وغيره ، وأنه متى تردد في عين لفظ أو في الحكم لا يصلح شيئا ، وما اعتيد من كتابة لعله كذا إنما يجوز في ملك الكاتب اه . وخرج بقوله : وأن الوقف يجب إصلاحه كتابة الحواشي بهوامشه ، فلا يجوز وإن احتيج إليه لما فيه من تغيير الكتاب عن أصله ولا نظر لزيادة قيمته بفعله للعلة المذكورة اه . وفيه بحث وتعليله بقوله لما فيه من تغيير الكتاب ممنوع . | قوله : ( ونقطه وشكله ) أي صيانة له من اللحن والتحريف ، ويجوز كتابة القرآن بغير العربية بخلاف قراءته بغير العربية فيمتنع ، وهل يجوز كتابته بالرجل مع قدرته على كتابته باليد أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب المنع لأنه لا يقصد بذلك إلا مجرد الفراسة إلا أن يحمل الجواز على ما إذا اضطر لنحو نفقة ، وانحصرت في اكتسابه بكتابة القرآن بما ذكر ، وفائدة كتابته بغير العربية مع حرمة القراءة بها أنه قد يحسنها من يقرؤه بالعربية أي : ويحرم مسه وحمله ، والحالة ما ذكر لأن مسمياتها ودوالها إنما هو القرآن لأنه لو قيل لمن كتبه بالهندي : انطق بما كتبه نطق بلفظ القرآن نقله ا ط ف عن ع ش . وفيه على م ر نقلا عن سم على حج فرع ، وأفتى شيخنا م ر بجواز كتابة القرآن بالقلم الهندي وقياسه جوازه بنحو التركي أيضا . | فرع آخر : الوجه جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في التعليم للحاجة إلى ذلك اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٥١