تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القراءة على النبي حال الجنابة . ونصه : قراءة القرآن ولو لنبي كما شمله إطلاقهم ويؤيده ما ذكره في شرح العباب من الحديث الذي نصه ، روى الترمذي وقال : حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم عن علي قال : ( كان رسول الله يقضي حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه ، وربما قال يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة ) اه . وعليه فيفرق بينه وبين جواز المكث له في المسجد بأن قراءة القرآن يمكن التخلص من حرمتها بعدم قصد القرآن فكان للتحريم منه وجه ، ولا كذلك المسجد لأن حرمته ذاتية فلا ينفك تحريم المكث فيه بحال فاغتفر له توسعة عليه . وقوله : ليس الجنابة بنصب الجنابة على أنها خبر ليس واسمها ضمير يعود على الشيء . | قوله : ( على الحكم المتقدم الخ ) وهو التعميم في الفرض والنفل ، والأولى أن يقول على الوجه المتقدم ، لأنه ليس المراد بالحكم الحرمة لتصريح المتن بها . قوله : ( اللبث أي المكث لمسلم ) أي بالغ . قوله : ( غير النبي ) مراده الجنس فسائر الأنبياء كذلك على أن هذا الحكم في شريعتنا ، ولا يعلم حكمه فيما قبلها وما ذكره الشارح من الأحكام هنا مكرر مع ما تقدم كله أو غالبه ق ل . قال ح ل : ويحصل المكث بزيادة على الطمأنينة اه . والمعتمد أنه يكفي فيه أقل مجزىء في الطمأنينة . قوله : ( في المسجد ) ومنه رحبته والرحبة الساحة المنبسطة لصيانته عن القاذورات . قوله : ( أو التردد فيه ) من التردد المغر أن يدخل لأخذ حاجة ويخرج من الباب الذي دخل منه دون وقوف ، بخلاف ما لو دخله يريد الخروج من الآخر ، ثم عن له الرجوع فله أن يرجع اه سم . قوله : ( العبور ) وهو الدخول من باب والخروج من آخر ، فهو جائز لكنه لغير غرض كقرب طريق خلاف الأولى بخلاف عبور الحائض مع أمن التلويث فمكروه لغلظ حدثها كما مر . قوله : ( فإنه يمكن ) لم يقل فلا يحرم عليه مع أنه المناسب للاحتراز لبقاء الحرمة عليه لكونه مكلفا بفروع الشريعة وبعبارة قوله : فإنه يمكن المناسب أن يقول : فلا يحرم عليه المكث إلا أن يقال فيما تقدم شيء مقدر هذا محترزه ، والتقدير ومكث مسلم فيحرم عليه ولا يمكن منه ، وأما الكافر : فيمكن منه وإن كان يحرم عليه اه . | قوله : ( لأنه لا يعتقد حرمة ذلك ) وإنما حرم تمليكه الطعام لاستعماله في رمضان لأنه يعتقد وجوب الصوم ، وأخطأ في تعيين وقته ويكره تنزيها السؤال في المسجد دون إعطاء السائل فيه فيندب هذا هو المنقول ، والذي دلت عليه الأحاديث سم عن السيوطي رحماني وع ش على م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٤٣