به . قوله : ( لزمن إمكانه الخ ) بأن كان بعد مضي عادتها ، واحترز به عما إذا انقطع قبل مضي زمن العادة بأن كانت ذات تقطع كأن كان ينزل يوما وينقطع يوما فإنه لا اعتبار به . قوله : ( ارتفع عنها سقوط الصلاة ) أي فيلزمها فعلها أو قضاؤها ، ولو عبر بغير هذه العبارة لكان أنسب بأن يقول : وجب عليها الصلاة والصوم ولا حاجة لقوله لزمن إمكانه ق ل . وقد يقال : بل يحتاج إليه لأنه أراد بزمن إمكانه فراغ عادتها بخلاف ما لو انقطع قبل مضي عادتها تأمل . قوله : ( مما حرم ) أي سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أم لا . فلا يرد أنه لم يقدم حرمة الطلاق والطهر حتى يستثنيهما . قوله : ( لأن تحريمه الخ ) أشار إلى أن للحيض جهتين جهة خصوص كونه حيضا ، وعموم كونه حدثا وحرمة الصوم من الحيثية الأولى وقد زالت فتأمل . قوله : ( وقد زال ) مرتبط بقوله بالحيض أي زال الحيض الخاص الذي هو سبب المنع . قوله : ( وغير الطلاق ) أي لأنه يحرم في الحيض والنفاس بشرط كونها موطوءة تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها مرحومي . قوله : ( وغير الطهر ) وهو الغسل أو التيمم المذكوران قبله ، وحينئذ فتنحل العبارة إلى أن يقال لم يحل قبل الطهر غير الطهر أو لم يحل قبل الغسل أو التيمم غير الغسل أو التيمم ، ولا يخفى ما في ذلك من التهافت لحل الشيء قبل نفسه ، وقد تبع الشارح في هذه العبارة ما في المنهج ق ل . وأجاب ع ش بأن الطهر الأول خاص وهو الرافع لحدث الحيض ، والثاني عام كالوضوء وغسل الجمعة والعيد أي فيحل ما ذكر قبل الطهر من الحيض ، وفي ق ل على الجلال ، وقول بعضهم في عبارة المنهج تهافت لأنه استثنى الطهر من نفسه فكأنه قال : لم يحل قبل الطهر إلا الطهر مردود ، لأنه إنما استثناه من عموم ما حرم اه . وقد يجاب بأن المراد بالطهر الأول الناشىء عن المصدر وهو التطهر ، وبالثاني المعنى المصدري وهو الفعل . قوله : ( أما ما عدا الاستمتاع ) كالصلاة والطواف وقراءة القرآن .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي