| قوله : ( استغفار ) السين والتاء للطلب أي طلب المغفرة من الله للعبد سواء كان بلفظها أو لا كالعفو مثلا . قوله : ( ومن الجن ) وكذا من الحيوانات والجمادات ، فلو قال ومن غيرهما لكان أخصر وأعم ق ل . قال المناوي على الهدهدي والصلاة من الطير والهوام التسبيح . قال تعالى : ^ ﴿ كل قد علم صلاته وتسبيحه ﴾ ^ ( النور : 41 ) وقوله صلاته أي الآدمي وتسبيحه أي الطير . قوله : ( تضرع ) أي خضوع وذلة يقال تضرع لله ضراعة أي خضع وذل وعطف الدعاء على التضرع من عطف العام على الخاص ، لأن التضرع دعاء بخضوع وذلة والدعاء أعم خلافا للأجهوري من أنه عطف خاص على عام . قوله : ( ودعاء ) عرفه بعضهم بأنه رفع الحاجات لرافع الدرجات . | قوله : ( كلما ذكر ) لحديث : ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ) أي لصق أنفه بالتراب وهل ورد أن الحجارة تصلي وتسلم على النبي ؟ وهل ورد أيضا أنها إذا سمعت ذكره تصلي عليه ح ل ؟ . قلت : رأيت في فتاوى السيوطي أن الأحجار سلمت على النبي ولم يرد في الحديث أن الأحجار إذا سمعت الصلاة تصلي عليه اج . قوله : ( في كل مجلس ) لحديث : ( أيما مجلس اجتمعوا فقاموا ولم يصلوا علي إلا كان عليهم حسرة وندامة يوم القيامة ، وكان ذلك المجلس أنتن من جيفة ) . قوله : ( لا تجعلوني كقدح الراكب ) أي لا تؤخروني في الذكر ، لأن قدح الراكب يعلق في آخر رحله عند فراغه من رحاله ويجعله خلفه . قوله : ( وفي وسطه ) قال بعضهم : هذه اللفظة مدرجة من كلام الراوي . قوله : ( المضعف ) أي الفعل المضعف وهو ما تكرر أحد أصوله وهو عينه هنا ، وهو أبلغ من اسم مفعول الفعل الغير المضعف وهو محمود تقول : كسرت الإناء فهو مكسور فإذا بالغت في كسره وصيرته شقوقا قلت كسرته فهو مكسر بالتشديد فيهما ، ومحمد أبلغ من محمود ، ولا يرد أن من أسمائه تعالى محمودا لا محمدا ، لأن أسماءه تعالى توقيفية ولم يرد محمد ، وأيضا معنى محمد من يحدث الحمد له وحمد الله قديم اه م د . قوله : ( بإلهام من الله تعالى ) لعل المعنى أنه ألهم التسمية
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي