تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبالاة أو بأنفسهما ، إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك ، وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى العقاب ، وإن لم يكن عزيمته لكنه تعالى ، وعد التجاوز عنه رحمة وفضلا ، فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه ، ويؤيد ذلك مفهوم قوله رفع عن أمتي الخ اه بحروفه . وقوله بما أدى فسر بهذا لأن المؤاخذة إنما هي بالمقدور والنسيان والخطأ غير مقدورين اه . وقوله : ( استدامة ) أي للنعمة وهي عدم المؤاخذة بهما . قوله : ( في أول الدم ) لو قال في إقباله لكان أولى لأنه في قوته ويقابله إدباره اه قوله : ( وقوته ) عطف تفسير والحكمة فيه قرب عهده بالجماع ، وفي الثاني بعده وانظر حكمة تخصيصه بالدينار أي بمثقال أي أو ما يقوم مقامه . قوله : ( أهله ) أي زوجته ، وسيذكر الشارح أن غير الزوج مقيس على الزوج . قوله : ( فليتصدق الخ ) ويتكرر بتكرر الوطء . قوله : ( ويقاس النفاس على الحيض ) قال في المجموع : ويسن التصدق بدينار أو نصفه لمن ترك الجمعة وأجراه بعضهم في كل معصية اه ق ل . وقال ا ج . وقوله أو نصفه أي إن تركها بعذر . قوله : ( ولا فرق في الواطىء بين الزوج وغيره الخ ) أي كالواطىء بالملك والزاني لأن عليه حرمة أخرى غير حرمة الزنا كما قرره شيخنا العزيزي خلافا لما قاله المرحومي . | قوله : ( والوطء بعد انقطاع الدم ) هكذا مكرر لأنه تقدم عقب كلام المتن إلا أن يقال ذكره فيما تقدم من حيث الحرمة وذكره هنا من التصدق . قوله : ( لأنه وطء محرم ) أي لأن الحيض مستقذر منتن يلوث ذكر الواطىء ، ومثله اللواط واحترز به عن الوطء المحرم لذاته وهو الوطء في نهار رمضان فإنه موجب للكفارة بشروطه . قوله : ( للأذى ) أي للاستقذار ، وفي نسخة للإيذاء والأولى هي الصواب قال تعالى : ^ ﴿ قل هو أذى ﴾ ^ ( النساء 222 ) . قوله : ( كاللواط ) ووطء المجوسية . قوله : ( فلا كفارة بوطئها ) أي فلا تصدق بدينار ولا نصفه ، وليس المراد أنه لا كفارة عليه في نهار رمضان بوطئها بل عليه الكفارة العظمى وإن وطىء بهيمة كما يأتي .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٣٨