تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقف للصلاة ، وتحقق ذلك أو ظن بنحو استفاضة أو كونه على صورته ولو مشاعا ، وتجب قسمته فورا ، وتصح فيه التحية لا الاعتكاف على المعتمد . نعم نقل ابن حجر عن السبكي أننا إذا رأينا صورة مسجد يصلي فيه من غير منازع حكمنا بوقفيته اه . وقوله : ولو مشاعا أي في أرض بعضها مملوك ، وإن قل غير الملك فيما يظهر ، ويفارق التفصيل السابق في التفسير مع أن حرمة القرآن آكد من حرمة المسجد بأن المسجدية لما انبهت في كل من أجزاء تلك الأرض التي وقع فيها المكث كان يصدق عليه أنه ماكث في مسجد شائع ، بخلاف القرآن مع التفسير ، فإنه غير منبهم فيه بل متميز عنه فلم يصدق عليه أنه مس مصحفا شائعا ، وأيضا فاختلاط المسجد بالملك لا يخرجه عن كونه يسمى مسجدا ، ولا كذلك المصحف إذا اختلط بالتفسير فإنه يخرجه عن كونه يسمى مصحفا إن زاد عليه التفسير كما في ع ش على م ر . | قوله : ( تلويثه ) بالمثلثة كما في شرح المنهج ، وإنما قيد بالمثلثة خوفا من قراءته بالنون ، إذ الحرمة لا تتوقف على التلويث بل متى لوث حرم وإن لم يلوث ، ومثلها كل ذي نجاسة يخشى تلويثه بها كسلس بول أو مذي أو مستحاضة فيحرم عليه المرور فيه ، فإن أمنه جاز ولا يكره بخلاف الحائض فإنه يكره لها لغلظ حدثها أي : إن لم تكن حاجة كقرب طريق ، وإلا فلا كراهة اه سم مع زيادة . | فائدة : قال ابن حجر : بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرىء يده على ذكره لمنع ما يخرج سواء السلس وغيره اه . وأقره سم ، ومراد ابن حجر بالدخول ما يشمل المكث ومثل المستبرىء بالأولى المستنجي بالأحجار . | وقوله : ( يده على ذكره ) أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا . ع ش على م ر . | قوله : ( وخرج بالمسجد الخ ) ظاهره عدم الحرمة مع خشية التلويث ويتجه وفاقا ل : م ر أن المراد لا يحرم من حيث كونه مدرسة أو رباطا ، ولكن يحرم من حيث كونه مملوكا للغير ولم يأذن له المالك ولا ظن رضاه سم . قوله : ( والربط ) هي الثغور ومثلها الخانقاه وقوله ونحو ذلك أي كالمحال التي بنيت لذلك في الصحراء اه . قوله : ( وكذا ما وقف ) أي لا يحرم المكث والتردد فيما وقف بعضه مسجدا ، هذا ما اعتمده الشارح وهو ضعيف والمعتمد عند غيره ما قاله الإسنوي المذكور من أن له حكم المسجد في ذلك ، وفي التحية وإن قل مقدار المسجد ق ل . قوله : ( إلحاقه بالمسجد ) والحال أنه يمكن قسمته وإلا فلا يصح وقفه ع ش . قوله : ( في ذلك ) أي التحريم وهو المعتمد . قوله : ( ونحو ذلك ) كحرمة الوطء فيه . قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٣٤