تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وقراءة القرآن ) وعن مالك يجوز لها قراءة القرآن وعن الطحاوي يباح لها ما دون الآية كما نقله في شرح الكنز من كتب الحنفية . قوله : ( هنا ) وكذا في سائر الأبواب إلا في الحنث والصلاة والشهادة وإنما قيد بهنا لأنه محل التوهم . قوله : ( ولو بعض آية ) صادق بالحرف الواحد وهو كذلك لكون صورته في الحرف أن يقصد به القرآن فيأثم ، وإن اقتصر عليه لأنه نوى معصية وشرع فيها ، فالتحريم من هذه الجهة لا من حيث إنه يسمى قرآنا كما في حاشية م ر على الروض وعبارة الشوبري قوله : ولو بعض آية أي ولو حرفا بنية كونه من القرآن كما أنه يثاب عليه إذا قرأه غير جنب كذلك ، لكن إذا عاقه عائق عن أن يضم إليه منه ما يصيره جملة مفيدة بخلاف ما لم يضم إليه ، فإن الظاهر أنه لا يثاب على ذلك ، وإن نوى بذلك الحرف أنه من القرآن ، ويحتمل أنه مع النية يثاب كما أنه يأثم هنا ، وعلى الأول يفرق بأنه يحتاط لتعظيم القرآن مع الجنابة المنافية له ما لا يحتاط له من حيث الثواب اه حج . وعدد حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا . وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح كل حرف منها بقدر جبل قاف ، وأن تحت كل حرف منها معاني لا يحيط بها إلا الله تعالى ونصف حروفه النون من نكرا في الكهف ، والكاف من النصف الثاني ، وقيل إن النصف بالحروف الكاف من نكرا ، وقيل الفاء من قوله وليتلطف ، وعدد آياته ستة آلاف آية وخمسمائة آية ، وقيل ستة آلاف ومائتان وأربع آيات . | قوله : ( سواء أقصد مع ذلك ) أي القراءة غيرها أم لا . هذه العبارة لا تحسن إلا لو قال : أو لا بقصد قرآن ثم يعمم ويقول : سواء قصد مع القراءة غيرها أم لا . مع أنه لم يقل . | قوله : ( له متابعات ) أي مقويات ، والفرق بين المتابعة والشاهد أن المتابعة هي أن يجتمع السندان في واحد كأن يقال مثلا : حدثنا إبراهيم عن إسماعيل عن أحمد ، وحدثنا حسن مثلا عن حسن عن أحمد ، فالسندان اجتمعا في شخص واحد وهو أحمد في المثال ، وأما الشاهد ، فهو تعدد الرواية مع عدم اجتماع السندين كأن يقال : حدثنا إبراهيم مثلا عن محمد عن أحمد ، وحدثنا أحمد عن محمد عن خليل مثلا ، فالرواية تعددت مع عدم اجتماع السند في واحد . وهذا معنى قولهم له متابعات وشواهد تجبر ضعفه فتأمل . قوله : ( إجراء القرآن ) هذا خرج بقوله قراءة ، وكذا قوله : ونظر في المصحف . وقوله : ( وقراءة ما نسخت ) الخ هذا خرج بقوله قرآن .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٢٦