تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ترك النوافل حيث يثاب ، وفرق بأن المريض ينوي يفعل إن كان صحيحا مع بقاء أهليته ولا كذلك الحائض شرح م ر . وقوله : لا تثاب على الترك أي ما لم تقصد امتثال الشارع وإلا فتثاب اه ا ج . والمناسب في الفرق بينها وبين المريض أنها لا تثاب على العزم على الفعل لو كانت طاهرة ، بخلاف المريض فإنه يثاب على عزمه على فعل النوافل لو كان صحيحا ، وقوله : أليس إذا حاضت المرأة استفهام تقريري وهو جواب سؤال من قالت حين قال : ( النساء ناقصات عقل ودين ) أما نقصان العقل فمشاهد ، وأما نقصان الدين فبين وجهه بقوله : ( أليس إذا حاضت المرأة الخ ) . وقوله : ناقصات عقل المراد بالعقل الدية لأن دية المرأة نصف دية الرجل . وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني . واعترض بأن التحمل منتف أصلا لا أنه موجود وناقص ، وبعضهم حمله على العقل الغريزي ، والظاهر أنه المناسب للمقام لأن المقام مقام الذم للنساء ، وقوله : ودين انظر وجه كون ترك الصلاة والصوم في حال الحيض نقصا من الدين مع أن الترك واجب عليها وتثاب عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال : إنهن ناقصات دين بالنسبة للرجال من حيث إن هذا الزمن لا يتعبدون فيه ، فأطلق عليهن بهذا الاعتبار . | قوله : ( ويجب قضاء صوم الفرض بخلاف الصلاة ) وتسميته قضاء مع أنه لم يسبق لفعله مقتض في الوقت لأن القضاء بأمر جديد إنما هو بالنظر لصورة فعله خارج الوقت كما قاله حج . أي فلا يرد أن القضاء ما سبق لفعله مقتض في الوقت . وقضية هذا أنه لا يسمى قضاء حقيقة ، والذي في الأصول أنه يسمى بذلك حقيقة اه . قوله : ( أي الحيض ) من كلام الشارح . قوله : ( والنووي ) بالجر عطفا على ابن الصلاح ، فكل من ابن الصلاح والنووي نقل عن البيضاوي وبدل على ذلك قول الشارح الآتي اه . وفي حاشية م د قوله : والنووي أي ونقل النووي وهو غير ظاهر بل الظاهر أنه بالجر كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( عن البيضاوي ) هو غير المفسر لأنه أبو بكر محمد بن أحمد بن العباس ، واسم المفسر ناصر الدين وهو متأخر عن الشيخين بخلاف البيضاوي المذكور فإنه متقدم عليهما م د . | قوله : ( وعن ابن الصلاح ) عبارة شرح الروض : وعن ابن الصباغ وهي أظهر . | قوله : ( والعجلي ) بفتحتين نسبة إلى عمل العجل التي تجرها الدواب ، ولعل بعض

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٢٤