تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ثبوت الألف بين ثبوت الياء وحذفها وقد يقال لا منافاة لأن كلام ابن قتيبة في حذف الألف خطأ ولا يلزم منه حذفها في اللفظ وكلام المصباح إنما هو فيما ينطق به فيها من الحروف اه ع ش على م ر . | قوله : ( فيحصلان ) لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في السادس عشر فيصح لها اليومان الأخيران ، وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أي الأول والأخير أو في الثالث صح الأولان أو في أثناء السادس عشر صح الثاني والثالث لأنهما أول الأربع عشرة التي هي أقل الطهر مع اليوم الملفق من الأول والسادس عشر بناء على انقطاع الحيض وطروه نهارا ، فإذا طرأ في أثناء الأول ينقطع آخره في أثناء السادس عشر ولم يصح الأول ، لأن الفرض أن الحيض طرأ في أثنائه أو في السابع عشر صح السادس عشر والثالث أو في الثامن عشر صح اللذان قبله شرح المنهج بزيادة . | قوله : ( فإن ذكرت الوقت الخ ) والذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدىء أول الشهر فيوم وليلة منه حيض بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل الحيض والطهر والانقطاع شرح المنهج أي : فتغسل فيه لكل فرض . والذاكرة للقدر كأن للقدر كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا اعلم ابتداءها ، وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين ، والأول طهر بيقين كالعشرين الأخيرين ، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر أي : فتتوضأ لكل فرض ولا تغتسل ، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع لأنه إن طرأ الحيض في الثاني فينقطع في السابع ، وإن طرأ في الثالث انقطع في الثامن ، وإن طرأ في الرابع انقطع في التاسع ، وإن طرأ في الخامس ، ينقطع في العاشر ، فتغتسل لكل فرض فيها لأنها لا تغتسل إلا عند احتمال الانقطاع . | قوله : ( والأظهر أن دم الحامل حيض ) وهو قول مالك والشافعي في أرجح قوليهما أنها تحيض ، وقال أبو حنيفة وأحمد : إن الحامل لا تحيض وما تراه من الدم فهو دم فساد ، وفائدة الخلاف أنها على الأول لا تصوم ولا تلزمها الصلاة وعلى الثاني تصوم وتصلي . قوله : ( والنقاء بين دماء أقل الحيض ) أي قدر أقله إذ لا يتصور هنا أقله مع النقاء ق ل ، ومراده الأقل في ضمن الأكثر من يوم وليلة لأنه يعتبر الاتصال في اليوم والليلة فلا يتصور النقاء حينئذ . والحاصل أن في قوله : والنقاء بين دماء أقل الحيض الخ مسامحة لما عرفت أن الأقل يشترط فيه الاتصال فلا يتصور أن يكون فيه نقاء فكان الأولى أن يقول والنقاء بين دماء أكثر الحيض أو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥١٥