تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( زمنا ) قدره دفعا لما ورد على المتن من أن فيه الإخبار بالزمن عن الجثة وهو الدم ، لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . وقوله : أي مقدار أتى بذلك ليدخل ما لو رأته أثناء يوم أو ليلة ، فإنه يعتبر بلوغ مثله من اليوم الذي بعده أو الليلة التي بعدها ، لكن يشترط في أقل الحيض أن يتصل دماؤه بحيث لو وضعت القطنة لتلوثت اه اج وهو منصوب على التمييز المحول عن المضاف أي : أقل زمنه يوم الخ ، وإنما آثر ذلك التمييز على تقدير المضاف لما فيه من الاختصار لأنه إن قدره بين المتضايفين فقال : وأقل زمنه فصل بين المتضايفين وإن أخر البيان عن المتن فقال أي : أقل زمنه بعد وأقل أدى إلى طول فما ذكره أخصر وأولى ع ش . وفيه أن الفصل بين المتضايفين هنا لا يضر لأن الفاصل ليس بأجنبي بل هو أخصر وأظهر مما صنعه الشارح . قوله : ( أي مقدار ) أشار بذلك إلى أن وجود اليوم والليلة بمعناهما اللغوي غير مراد ، وأسقط الشارح لفظ متصلا وزادها شيخ الإسلام فقال : أي قدرهما متصلا قال ح ل : هو قيد في تحقق الأقل فقط أي لا يتصور الأقل فقط إلا إذا رأت أربعا وعشرين ساعة على الاتصال ، وأما لو رأتها متفرقة في أيام لا يكون أقل فقط ، ولا ينافي هذا قول شيخنا . رأت دماء متقطعة ينقص كل منها عن يوم ، وإذا جمع بلغ يوما وليلة على الاتصال ، فيكون كافيا في حصول أقل الحيض ، لأن الأقل له صورتان : أقل فقط وأقل مع غيره إما مع الغالب أو مع الأكثر اه ح ل . قوله : ( وأكثره ) أي زمنا كما في شرح المنهج . | قوله : ( وإن لم تتصل الدماء ) في إسناد الفعل للدماء إشارة إلى قراءة الفعل بفوقيتين ويجوز بتحتية ففوقية ، والتقدير على هذا وإن لم يتصل مجموع الدماء على حذف مضاف أي : وكان وقت الدماء مجموعها أربعة وعشرون ساعة كما قاله ح ل . ويقال لهذا أقل الحيض لأنه قدر يوم وليلة وأكثر لأنه وجد في خمسة عشر يوما . | قوله : ( والمراد الخ ) لو قال سواء تقدمت الليالي على الأيام أو تأخرت لكان أولى مما ذكره ، ولو طرأ في أثناء يوم أو ليلة اعتبر قدر الماضي منهما من السادس عشر اه ق ل . قوله : ( للاستقراء ) إذ لا ضابط لشيء من ذلك لغة ولا شرعا فرجع فيه إلى المتعارف بالاستقراء . والمراد بالاستقراء الناقص وهو دليل ظني فيفيد الظن ، وإن لم يكن فيه تتبع لأكثر الجزئيات ، بل يكتفي بتتبع البعض ، وإن لم يكن أكثر كما هنا ، وهذا ما انحط عليه كلام سم في الآيات البينات . وفي ع ش على م ر نقلا عن عميرة ما نصه قالوا : لأن ما لا ضابط له في اللغة ولا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٠٨