تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرع يحمل على العرف ، وهذا يقتضي تقديم اللغة على العرف ويخالفه قول الأصوليين إن اللفظ يحمل أولا على الشرعي ثم العرفي ثم اللغة اه . ويمكن الجواب بأن العرف يقدم على اللغة في بيان مدلول اللفظ ، وما هنا ليس منه بل من بيان الضابط المطرد الذي هو كالقاعدة ، ويجوز أن أهل الأصول لم يتعرضوا له أي للضابط ، ولو أخر الشارح قوله للاستقراء عن ذكر الغالب لكان أولى كما في شرح المنهج . قوله : ( ست أو سبع ) أي وإن لم تتصل فلو أخر هذا إلى هنا لكان أولى . قوله : ( لخبر أبي داود الخ ) فيه أن هذا الحديث لا يدل على أن ما ذكر غالب الحيض خصوصا على القول بأنها مستحاضة معتادة فردت لعادتها . وقد يقال قوله ميقات حيضهن يدل على أن ما ذكر هو الغالب . قوله : ( لحمنة ) هي أخت زينب بنت جحش زوجة النبي عليه الصلاة والسلام اه اج . واسم أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي قاله في المصباح . وكانت معتادة غير مميزة اه م ر . أي وكانت عادتها مختلفة فتارة ستة وتارة سبعة بدليل قوله الآتي ستة أو سبعة أي لأنها ترد للعادة وكانت مستحاضة كما رواه الترمذي . قوله : ( تحيضي ) بفتح الحاء وتشديد الياء المفتوحة . قوله : ( في علم الله ستة أيام أو سبعة ) أي وتطهري بقية الشهر كما يدل عليه قوله كما تحيض النساء ويطهرن ، ففي الكلام حذف كما قرره م ر . والمراد بعلم الله معلومه أي فيما أعلمك الله وأو في قوله أو سبعة للتنويع لا للتخيير . قوله : ( كما تحيض النساء ) أي غالبهن كما قاله الشارح . والمناسب لقوله ويطهرن أن يضبط بفتح التاء وكسر الحاء وسكون الياء كما في ع ش . قوله : ( ميقات ) بدل من ستة أو سبعة أي : ومن بقية الشهر المقدر ، لأن التقدير تحيضي ستة أو سبعة وتطهري بقية الشهر ، أو خبر مبتدأ محذوف أي وذلك ميقات ع ش على م ر . قوله : ( أي التزمي ) راجع لقوله تحيضي . وقوله : ( وأحكامه ) تفسير فالمراد بها ما يحرم به . قوله : ( لأن بحث الأولين ) أي الشافعي ومن بعده أتم فهو إجماع ق ل . | قوله : ( واحتمال عروض دم الخ ) أي والحكم على دم هذه المرأة بالفساد أولى من جعله

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٠٩