تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( بذال معجمة وعين مهملة ) ويقال لذوات السموم لدغ بمهملة فمعجمة ، وقد نظم ذلك الأجهوري فقال : | ولدغ لذي سم بإهمال أول | وفي النار بالإهمال للثان فاعرفا | والإعجام في كل والإهمال فيهما | من المهمل المتروك حقا بلا خفا | وقوله : للثان أي مع إعجام الأول ، وقوله في كل أي إعجام الحرفين وإهمالهما في ذي سم ، والنار مهمل . قوله : ( فقياس ما سبق في الأحداث أن يكون الخ ) هذا ظاهر إذا كانا أصليين ، أما إذا كان أحدهما أصليا ، والآخر زائدا وتميز ، فإن العبرة بما خرج من الأصلي قياسا على ما ذكر في باب الأحداث ، ومقتضى ما ذكر هناك أنه لو كان أصلي وزائد واشتبه أنه لا بد من الخروج من كل منهما حتى يحكم بالحيض ، ولينظر فيما لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا مسامتا ، ومقتضى ما ذكر هناك أنهما بمنزلة الأصليين أي : فيكفي من أحدهما فتأمل شيخنا عزيزي ، والمعتمد أن العبرة بالأصلي لا الزائد المسامت . قوله : ( أي بعد فراغ الرحم ) إنما فسر بذلك ، لأن كلام المتن يشمل الدم الخارج بعد الولد الأول ، فمقتضاه أنه يسمى نفاسا مع أنه لا يسمى نفاسا ، بل إن كان قبله حيض بأن حاضت قبل الولد ولم يزد المجموع على خمسة عشر يوما كان حيضا وإلا كان دم فساد . | قوله : ( من الحمل ) أي ولو علقة أو مضغة . وهذان لا يسميان ولادة إلا أن يقال إنهما في حكمها . وقول الشارح بعد فراغ الرحم من الحمل إشارة إلى أن الولادة ليست بقيد . ويتعلق بالعلقة ثلاثة أحكام : تسمية الدم عقبها نفاسا ووجوب الغسل ، ويفطر بها الصائم ، وتزيد عليها المضغة بأمرين : انقضاء العدة وثبوت الاستيلاد إن كان فيها صورة آدمي ، وقول المصنف عقب الولادة ليس بظاهر لأن الشرط أن يكون قبل مضي خمسة عشر يوما من الولادة ، وإلا فلا نفاس لها ، فإذا رأته قبل الخمسة عشر يوما فابتداؤه أي ابتداء أحكامه من

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٠٤