تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لها دواء ) أي لهذه الأربعة دواء بخروج الدم منها ، لأنه لو حبس فيها لضرها فهو يدل على سلامة طبائعها . قوله : ( والحجر ) بكسر الحاء وسكون الجيم وراء ولا تلحقها تاء اه اج . قوله : ( وله عشرة أسماء ) أي على ما ذكر هنا وإلا فذكر بعضهم له خمسة عشر اسما نظمها بعضهم بقوله : | للحيض عشر أسماء وخمستها | حيض محيض محاض طمث إكبار | طمس عراك فراك مع أذى ضحك | درس دراس نفاس قرء إعصار | قوله : ( وضحك ) ومنه : ^ ﴿ وامرأته قائمة فضحكت ﴾ ^ ( هود : 71 ) فسره بعضهم بحاضت قال م ر : ولا كراهة في تسميته بشيء منها أي : لأن غالب هذه الأسماء مأخوذ من الكتاب العزيز والأحاديث . قوله : ( ونفاس ) ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة : ( أنفست ) بفتح النون وكسر الفاء وسكون السين أي حضت لأنها لم تلد . قوله : ( ولونه أسود الخ ) لما ورد عليه سؤال ، وهو أن اللون لا ينحصر في السواد . فأجاب بأن المراد اللون الأقوى غالبا ، وقد يكون غير أقوى . وأجاب سم أي اللون الأصلي . والحاصل ؛ أن الصور لألوان الدماء وصفاتها ألف وأربعة وعشرون صورة ، وذلك لأن الألوان خمسة وهي : أسود وأحمر وأشقر وأصفر وأكدر ، والصفات أربعة : إما ثخين أو منتن أو هما أو مجرد عنهما ، فإذا ضربت صفات الأول في صفات الثاني ثم الحاصل في صفات الثالث ، وهكذا بلغت ما ذكر ، فإن استوى دمان قدم السابق كأسود ثخين وأحمر ثخين منتن بإحدى الصفتين تجبر ضعفه والأخرى تقابل الأخرى ، فيستويان . وكأحمر منتن أو ثخين مع أسود مجرد فهما مستويان شوبري . قوله : ( أسود ) أي ذو سواد وهو نفسه محتدم لذاع ، أو المعنى وصفته أنه أسود محتدم لذاع اه سم . وقوله : أي ذو سواد إنما فسره به ، لأن اللون لا يوصف بكونه أسود ، وإنما يوصف به الدم واللون يوصف بالسواد ، وأما قوله محتدم الخ . فهو وصف للدم لا للون كما أشار إليه سم بقوله : وهو نفسه محتدم الخ اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٥٠٣