يستدل على ذلك بمفهوم قوله ( لا ) في جواب من قال له : أنتخذ الخمرة خلا ؟ قال : ( لا ) . لأن مفهومه إذا لم تعالج تكون طاهرة إذا تخللت بنفسها ، لأن جوابه بقوله : ( لا ) مخرج على جواب السؤال الذي سأله له بعض الصحابة ، والجواب إذا خرج على سؤال لا يكون له مفهوم كما قاله العلامة الشوبري . قوله : ( والتحريم ) هذا اللفظ دخيل هنا ، إذ الكلام الآن في نجاستها لا في حرمتها . قوله : ( غالبا ) احترز بذلك عن خمس مسائل الأولى والثانية ذكرهما في قوله : ولو اختلط عصير بخل غالب أو مساو والثلاثة مذكورة في التتمة . قوله : ( منه ) أي من الدن . وقوله : ( وتشرب ) يحتمل أن يكون الضمير فيه راجعا لقوله ما فوقها ، ويحتمل أن يكون راجعا للدن . وقوله : ( منها ) أي من الخمرة . وقوله : للضرورة علة لقوله ويطهر . قوله : ( وكذا تطهر إن نقلت الخ ) فصله بكذا لما فيه من الخلاف ، فقد قيل إنها لا تطهر بالتخلل الناشىء عن النقل على القاعدة أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ، وهذا النقل قيل حرام ، وقيل مكروه والمعتمد الكراهة . وفي الصورتين لم يحصل هبوط للخمرة عما كانت عليه أولا ، وإلا تنجست لاتصالها بموضع الدن النجس بسبب الهبوط ، وكذا لو نقلت من دن إلى آخر بخلاف مسألة وضع العصير موضع دن الخمر ، فإن الخل لا يطهر لأن ما هنا دوام وذاك ابتداء ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء . قوله : ( لزوال الشدة ) علة لقوله تطهر . قوله : ( خلفتها ) أي خلفت الشدة . | قوله : ( وإن خللت بطرح شيء فيها الخ ) وليس من العين فيما يظهر الدود المتولد من العصير فلا يضر أخذا مما قالوه فيما لو تخمر ما في أجواف الحبات ، ثم تخلل حيث قالوا بطهارته ، ومما تساقط من العنب عند العصير من النوى ، فإن الاحتراز عن ذلك أسهل من الاحتراز عن الدود اه ع ش على م ر . وذكره الشارح بقوله : نعم لو عصر العنب الخ . قوله : ( لئلا يرد ) أن لينتفي ورود ما ذكر فليست اللام في قوله لئلا علة لمجيء الإيراد ، كما قد يتوهم بل هي علة لنفي الإيراد . وأجاب عنه ع ش : بأن المراد بالطرح لازمه وهو السقوط والباء في قول المصنف بطرح بمعنى مع لا سببية لأنه حينئذ يفيد قصر الحكم على عين تؤثر التخلل عادة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي