بغسل غيره له . قوله : ( من ذلك ) بدل من قوله منه ، وفي م ر إسقاط قوله منه ، واسم الإشارة راجع للفوط والحصر ، وقوله : إصابة شيء من إضافة المصدر لفاعله . قوله : ( لم يحكم بنجاسته ) أي بكونه منجسا لداخليه وأما بلاطه فهو متنجس فقياسه على مسألة الهرة صحيح ، فحكمنا بعدم التنجس لداخليه لاحتمال طهارته ، وأما هو في حد ذاته فنجس فهو كفم الهرة وتوهم ق ل أن البلاط يطهر حينئذ أي : حين مضت المدة المذكورة . وقال معترضا على الشارح : الأولى أن يقول حكم بطهارته وهو مدفوع كما عرفت ، وقوله : لم يحكم بنجاسته الأولى حكم بطهارته ، وقياسه على مسألة الهرة لا يستقيم فتأمل ق ل . ودفعه اج بأن قياسه على الهرة من حيث عدم تنجس ما يصيبه من فمها ، ولو حكمنا على الفم بالنجاسة كما مر ، هذا والذي تحرر كما يؤخذ من حاشية المرحومي أن تشبيه الحمام بفم الهرة المذكورة صحيح من كل وجه ، فالمراد أن الحمام لا ينجس داخله حيث احتمل طهارته وهو نجس في نفسه كفم الهرة ، فإنه لا ينجس ما أصابه وهو نجس في نفسه فقول الشارح لم يحكم بنجاسته أي بكونها منجسا لداخليه فتأمل اه م د . | قوله : ( ويتعين التراب ) راجع لقول المصنف بتراب ق ل . | قوله : ( جمعا بين نوعي الطهور ) أشار بذلك إلى أنه لا مدخل للقياس هنا أي : فلا يكفي الصابون والأشنان ونحو ذلك ، لأنه ليس من نوعي الطهور أي فلا يصح قياسه هنا ، وأما ما تقدم من الدبغ من أنه قيس فيه كل شيء حريف ، فإنه لم تذكر فيه هذه العلة وهي قوله جمعا بين نوعي الطهور فتأمل . قوله : ( كأشنان ) بضم الهمزة وكسرها لغة مصباح وهو الغاسول . قوله : ( ولا يكفي تراب نجس ) المراد بالنجس هنا المتنجس . وعبارة متن المنهاج : ولا يكفي تراب نجس في الأصح فيفهم منها أن غيره من المتنجس والمستعمل يكفي ، وقد علمت أنه ليس بكاف قال م ر في شرحه : ومقابل الأصح أنه أي النجس يكفي كالدباغ بشيء نجس اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي