تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( الثامنة بالتراب ) منصوب على الظرفية أي عفروه بالتراب في الثامنة ، فكان التراب ثامنة فجملة ما ذكره الشارح خمس روايات : روايتان لمسلم ، ورواية للترمذي ، ورواية للدارقطني ، ورواية لأبي داود ، وذكر رواية أبي داود . لتفسير رواية مسلم الأولى ، ولم يقتصر على رواية أبي داود ، لأن رواية مسلم أصح ، ثم لما تعارضت روايتا مسلم من حيث محل التراب تساقطتا واكتفى بواحدة من السبع ، وذكر رواية الدارقطني سندا لهذا التساقط والاكتفاء المذكور ، وذكر رواية الترمذي سندا ودليلا على أن الروايات محمولة على الشك من الراوي . | قوله : ( السابعة بالتراب ) ومع ذلك تستحب ثامنة جمعا بين الأدلة اج . ولو اجتمعت غسلات النجاسة الكلية في إناء فأفتى ابن أبي شريف بأن الإناء الذي جمعت فيه الغسلات يغسل سبعا . إحداها بتراب . وخالف سم وقال : إن كان التتريب في أولى السابع لم يحتج إليه ، لأن ماء الأولى وكل مما بعدها لا يحوج للتتريب عند الانفراد ، فكذا عند الاجتماع . واعتمد شيخنا كلام ابن أبي شريف لأنها صارت نجاسة مستقلة ، فلا بد من غسلها سبعا وتتريبها ع ش . واعتمده الحفني ولو أصاب شيء من غسالة الكلب شيئا فحكمه حكم المنتقل عنه : فإن كان بعد تتريبه غسله قدر ما بقي من السبع ولم يترب ، وإلا فقدر ما بقي مع التتريب شرح م ر . | قوله : ( وبين روايتي مسلم تعارض في محل التراب فيتساقطان الخ ) لا حاجة إليه لأن الأولى بمعنى الواحدة والأخرى كذلك فهما مترادفان . قال في المصباح ما ملخصه : والأول يكون بمعنى الواحد ، والأولى بمعنى الواحدة ، وتقدم في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد ، والأخرى بمعنى الواحدة فقوله عليه الصلاة والسلام في ولوغ الكلب : ( يغسل سبعا ) في رواية أولاهن ، وفي رواية أخراهن ، وفي رواية إحداهن ، الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ، ولا حاجة إلى التأويل ، فتنبه لهذه الدقيقة واستغن بها عما قيل من التأويلات ، فإنها إذا عرضت على كلام العرب يقبلها الذوق السليم ، وأما قوله : وعفروه الثامنة فإنما جعل التراب ثامنة باعتبار مغايرته للماء . قوله : ( فيتساقطان في تعيين محله ) أي فيكتفي به مع كل واحدة وهو صريح الحديث الذي ذكره على أنه لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية أولاهن على الأكمل وأخراهن على الإجزاء وإحداهن على الجواز شرح المنهج و اج . قوله : ( بالبطحاء ) المراد به

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨٩